مسؤول إسباني يعزو ارتفاع “الحريك” بالمغرب إلى التجنيد الإجباري

0
575

في الوقت الذي يتساءل فيه الجميع عن سبب ارتفاع ظاهرة الهجرة السرية بالمغرب، عزا مستشار الرعاية الاجتماعية بمدينة مليلية المحتلة، دانييل فينتورا، ذلك إلى قانون التجنيد الإجباري الذي أقره المغرب ويستهدف الفئة العمرية ما بين 19 و25 سنة.

وربط المسؤول الإسباني بين ارتفاع عدد القاصرين المغاربة الوافدين على مدينة مليلية المحتلة خلال الأيام الماضية، وبين اقتراب دخول قانون الخدمة العسكرية في المغرب حيز التنفيذ، وقال: “ما بين 13 و15 طفلاً يدخلون يومياً في هذه الفترة إلى مليلية، معظمهم يصلون بوثائق وجوازات سفر، وأقاربهم هم الذين يتركونهم في المدينة”، وأضاف: “منذ موافقة المغرب على الخدمة العسكرية الإجبارية فر عدد من الشباب المغربي إلى مليلية، لقد أعلنوا ذلك صراحة”.

وأوضح مستشار الرعاية الاجتماعية، في تصريحات نقلتها جريدة “إلفارو دي مليلية”، أن عائلات مغربية تدخل إلى المدينة وتعمد إلى ترك الأطفال القاصرين، وقال: “لقد جاء طفلان يبلغان من العمر 15 عاماً وهما يبكيان، وقالا إن والديهما أجبراهما على المجيء والبقاء في المدينة”.

ويرى المسؤول في المدينة المحتلة أن غالبية الأطفال الذين يفضلون البقاء في مليلية بطرق غير شرعية يفعلون ذلك بغرض الحصول على وثائق الإقامة وتحسين وضعهم الاقتصادي، مضيفاً: “لذلك نحن نطالب الدولة الإسبانية أن يلقى هؤلاء القاصرون المعاملة نفسها التي يحظى بها الكبار لأنهم أيضا مهاجرون على الرغم من صغر سنهم”.

وقبل أيام، اقترحت سلطات مليلية على مدريد القيام بإجراءات من قبيل ترحيل القاصرين المغاربة غير المرافقين إلى المغرب استنادا إلى المعاهدات الدولية، وكذا إعادة توزيع القاصرين المتبقين على باقي الأقاليم الإسبانية، في محاولة لتخفيف الضغط عن المدينة.

وقال مسؤولو المدينة: “يوميا يلج مليلية المحتلة أربعة قاصرين من دون احتساب الأشخاص البالغين الذين يدعون أنهم قاصرين”.

وأوردت المصادر ذاتها أن مليلية يتواجد بها حوالي 800 قاصر غير مرافق، بينهم 112 فتاة قاصرة، غالبيتهم تتراوح أعمارهم ما بين 16 و17 سنة، مقابل تواجد 260 قاصرا من أبناء المدينة وأبناء الأجانب المقيمين بها.

من جهتها، أحبطت السلطات الأمنية المغربية أكثر من 54 ألف محاولة للهجرة غير القانونية نحو أوروبا خلال سنة 2018، وتم تفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر.

وأسفرت هذه العمليات عن احتجاز أكثر من 1900 آلية من زوارق مطاطية ودراجات مائية تستعمل في محاولات الهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية.

وأوقفت أجهزة الأمن المغربية منذ بداية العام أكثر من 230 شخصا متورطا في تهريب مهاجرين، بينهم مغاربة وآخرون منحدرون من دول جنوب الصحراء.

ووصل 17 ألفا و522 مهاجرا عبر هذه الطريق إلى إسبانيا منذ مطلع هذه السنة، مقابل 16 ألفا و452 وصلوا عبر إيطاليا، و13 ألفا و120 عبر اليونان، بحسب أرقام المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة.