إسبانيا ترغب في “مصادقة سريعة” لاتفاقية الصيد البحري مع المغرب

0
286

بعد نجاح الدبلوماسية المغربية في إقبار جل المساعي الحثيثة المحاكة ضد تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بادر وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، يومي 12 و13 نونبر الجاري، بزيارة إلى مقر البرلمان الأوروبي بستراسبورغ الفرنسية من أجل بسط الشروحات المتعلقة بالموقف الرسمي لبلاده تجاه هذه الاتفاقية.

وعبّر المسؤول الحكومي الإسباني، خلال عقده لسلسلة من اللقاءات الثنائية، التي استهلها بلقاء موسع مع رئيس البرلمان الأوروبي، الإيطالي أنطونيو تاجاني، ومفوض الصيد البحري المالطي، كارمينو فيلا، عن اهتمام حكومته بالمصادقة السريعة على مضامين الاتفاقية الشاملة للمياه الإقليمية للمملكة المغربية من قبل البرلمان الأوروبي.

وأكد بالاناس أثناء الاجتماع الذي عقده مع عدد من البرلمانيين الإسبان الممثلين لكافة الكتل السياسية بالبرلمان الأوروبي أن “سير الاتفاقية يمر عبر التحقق منها من قبل الخدمات القانونية التابعة للمفوضية الأوروبية ومجلس وزراء الاتحاد الأوروبي لا غير”، لافتا إلى أن “الاتفاق سيكون هدفاً مرغوبا فيه مع وجوب موافقة البرلمان الأوروبي، لضمان عودة الصيادين الإسبان إلى المياه الإقليمية المغربية مطلع السنة القادمة”.

وتلعب تحركات الوزير الإسباني، لويس بلاناس، دورا مهما في تعزيز وتقوية الموقف المغربي الذي تعترضه العديد من المؤامرات السياسية، خاصة بعد المفاوضات المكثفة التي ساهمت فيها الجارة الإيبيرية “إسبانيا” بشكل لافت وأفضت إلى التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ويستفيد الأسطول الإسباني، في حال تم تجديد الاتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي شهر يناير القادم، من 90 من أصل 138 رخصة صيد؛ أي ما يناهز 65 في المئة من مجموع الرخص البحرية المسموح لها بالإبحار في المياه الإقليمية المغربية.

وكانت لجنة الفلاحة والتنمية القروية بالبرلمان الأوروبي قد صادقت، الإثنين الماضي بستراسبورغ، على رأي مؤيد لتجديد الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يعكس موقف الفرق السياسية الممثلة فيها الداعم لمصادقة البرلمان الأوروبي على هذا الاتفاق الذي يهدف إلى توسيع التفضيلات التجارية لتشمل المنتجات الزراعية والصيد البحري القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة.