منتجون يبرئون الأعرج ويتهمون المركز السينمائي بـ”المحسوبية”

0
195

حمّلت الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام مدير المركز السينمائي المغربي مسؤولية “الأزمة” التي يشهدها القطاع، مؤكدة أنه “المدبر الوحيد والآمر بالصرف بالمركز السينمائي ومجموع الصناديق والميزانيات التابعة له، بينما تنحصر مهام الوزير الوصي في الإشراف على توجهات السياسة العمومية في مجال السينما ومراقبة تنفيذها، عبر المجلس الإداري الذي يجتمع مرتين خلال السنة”.

وأوضحت الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام أن “سياسة المدير هي التي أدت بالسينما الوطنية إلى الوضعية المتأزمة والخانقة التي آلت إليها اليوم”، في رد مباشر على العريضة التي تداولتها الأوساط السينمائية خلال الفترة الأخيرة، والتي حمّلت وزير الاتصال والثقافة مسؤولية التأخير الحاصل في دفعات الدعم، مبرزة أن هذه “العريضة تتضمن مغالطات واضحة يجب تصحيحها من أجل إعادة الأمور إلى نصابها”.

وقالت الغرفة الوطنية، في بيان  إن “المدير، منذ تعيينه، أهمل كل مصالح السينما الوطنية ليركز كل جهوده على انشغالين أساسيين اثنين: التجوال عبر العالم متبخترا في المهرجانات السينمائية، وتصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب، قصد تشغيل شركاته الخاصة الناشطة في هذا المجال”.

واستنكرت الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام “إقصاء المهنيين عن طريق تهميش منظماتهم، في تناقض صارخ مع القوانين الجاري بها العمل، المؤكدة على ضرورة نهج تدبير ديمقراطي تشاركي يتماشى مع دستور البلاد وممارسة المدراء السابقين”.

وفي هذا الصدد قال سعيد الناصري، عضو المكتب التنفيذي للغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام، إنه “لا يمكن تحميل وزير الاتصال والثقافة المسؤولية الكاملة عن وضعية السينما بالمغرب، لأنه لا يتحكم في شؤون المركز السينمائي بشكل مباشر، وهو ليس مسؤولا عن تسييره، باعتباره مجرد وصي على المركز يتحدث من الجانب السياسي فقط”.

وأضاف الناصري، في حديث أن “المدير هو المسؤول الأول عن تدهور السينما والمشاكل التي عرفتها، من قبيل تأخير الدعم المالي، إذ أمضى أكثر من خمسين في المائة من وقت اشتغاله بالخارج؛ حيث يقوم بتشجيع السينما الأجنبية لأنها تخدم مصالحه”.

وأبرز منسق العلاقات العامة للغرفة الوطنية أن “العريضة التي وقعها بعض السينمائيون هي سياسة اتخذها المدير من أجل تبرير التدهور الذي عرفه القطاع خلال السنوات الأربع الماضية، وبالتالي تغليط الرأي العام وحتى بعض صنّاع السينما، باعتبار أصل المشكل يعود إلى إدارة المركز وليس الوزارة”.

واستغربت الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام “الفرض الأحادي الجانب، بدون أي استشارة للغرف المهنية، لعملية انتقاء الأفلام المشاركة في المهرجان الوطني للفيلم، والغرض الوحيد منها هو إقصاء أفلام المخرجين المعارضين، خصوصا أعضاء الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام”.

وحاولنا الاتصال بصارم الفاسي الفهري، مدير المركز السينمائي المغربي، من أجل معرفة رأيه بخصوص التهم الموجهة إليه، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب.