الحكومة تحاصر “جمعيات مسترزقة” لحماية أطفال مخيمات الصيف

0
195

رصد مسؤولون تربويون عاملون في مجال التخييم تراجعا كبيرا في مستوى وكفاءة المنشطين والمشرفين على تأطير أطفال المخيمات، بسبب اتساع دائرة الجمعيات “المتطفلة” على المجال.

فحسب تأكيدات مسؤولين مشرفين على شؤون تسيير مراكز التخييم، التابعة لمصالح وزارة الشباب والرياضة، فإن اتساع دائرة اعتماد مصالح العمالات والأقاليم على الجمعيات التي لا تتوفر على مؤطرين تربويين مكونين في مجال التعامل مع الأطفال قد تسبب في تدهور كبير في مستوى الخدمات التي يستفيد منها هؤلاء الأطفال.

وقال إطار بوزارة الشباب والرياضة في تصريح : “من خلال التجربة الميدانية في العديد من مراكز التخييم، لاحظنا تزايدا لافتا للجمعويين الذين ينشطون في مجال التخييم، على الرغم من عدم توفرهم على أي خبرة في المجال؛ وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تجربة التخييم للفئات المستهدفة، ويفرغ التخييم من أهدافه”.

ويعمل المسؤولون داخل وزارة الشباب والرياضة على وضع مجموعة من المعايير التي يجب توفرها في كافة الجمعيات الراغبة في تنظيم رحلات تخييمية لأطفال المغاربة، مع التركيز على تعزيز التعاون من الجمعيات والمنظمات التي تتوفر على كافة الشروط؛ ومن ضمنها المنظمات التاريخية العاملة في المجال.

وبلغ عدد الأطفال الذين استفادوا من المخيمات الصيفية، خلال السنة الماضية، ما يقارب 150 ألف طفل؛ من ضمنهم 105 آلاف طفل استفادوا ضمن الجامعة الوطنية للتعليم، و20 ألف طفل ضمن الجمعيات المحلية، و10 آلاف طفل ضمن مؤسسات الأعمال الاجتماعية التابعة للقطاعات الحكومية.

وأشار المسؤولون إلى أن بعض الجمعيات المحلية لم تحترم في السنة الماضية الشروط التي وضعتها الوزارة من أجل التخييم، فتم حرمانها هذه السنة، ووضعت على اللائحة السوداء.

وأوضح مسؤولو وزارة الشباب والرياضة أنه في هذه السنة تم تغيير العديد من المعايير والشروط المرتبطة بالتدبير واللوجستيك، وتم الاتفاق على مضمون تربوي جديد للمخيمات يخدم الأطفال وتشرف عليه أطر تربوية حصلت على التكوين اللازم.