الدولة تُخضع المشمولين بالتجنيد الإجباري لقوانين وأنظمة عسكرية

0
407

دخل القانون المتعلق بالخدمة العسكرية الإجبارية، رسميّا، حيّز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليَضع بذلك حدّا لآمال معارضي الخدمة العسكرية الإجبارية، الذين عارضوا الصيغة التي أعيدَت بها هذه الخدمة إلى حيز العمل، وطالبوا باستبدالها بالخدمة المدنية، أو جعلها اختيارية على الأقل.

قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية الإجبارية ساوَى، في عدد من الحقوق والواجبات، بين المجندين في إطار الخدمة العسكرية وبين العسكريين العاملين في القوات المسلحة الملكية، حيث إنهم سيخضعون خلال فترة أداء الخدمة العسكرية للقوانين والأنظمة العسكرية.

القوانين والأنظمة العسكرية التي سيخضع لها المجندون في إطار الخدمة العسكرية الإجبارية هي القانون المتعلق بالقضاء العسكري، والقانون المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكريين بالقوات المسلحة الملكية، ونظام الانضباط العام في حظيرة القوات المسلحة الملكية.

الشباب الذين سيخضعون للتجنيد الإجباري لن تنتهي علاقتهم بالخدمة العسكرية بمجرد انتهاء مدّة التجنيد الإجباري، بل إنّ القانون رقم 44.18 يخوّل للسلطة العسكرية أن تضع المتوفرين منهم على كفاءات تقنية أو مهنية رهن إشارة الإدارات العمومية للقيام بمهامَّ محددة، بعد موافقتها.

وبخصوص التعويضات التي سيستفيد منها المجندون في إطار الخدمة العسكرية الإجبارية، والتي أثارت انتقادات واسعة على الحكومة، واعتبرها الكثيرون “هزيلة”، فإنّها ستُحدّد بنصّ تنظيمي، وستُعفى من أيّ ضريبة، ولا تخضع لأي اقتطاعات أخرى.

وكانت الحكومة قدّ حددت الأجر الشهري للمجندين في إطار الخدمة العسكرية الإجبارية في 1050 درهما بالنسبة للجنود، و1500 درهم بالنسبة لضباط الصف، و2100 درهم للضباط. وسيستفيد المجندون العاملون في المناطق الجنوبية، فضلا التعويضات المذكورة، من التعويض الخاص عن الأعباء، حُدد مبلغه الجزافي الشهري في 300 درهم.

الأجرة والتعويضات التي سيستفيد منها المجندون في إطار الخدمة العسكرية الإجبارية لَنْ تستفيد منها بعض الفئات من المجنّدين، وهم موظفو وأعوان الدولة والجماعات الترابية ومستخدمو المؤسسات والمقاولات العمومية.

المجنّدون المنتمون إلى الفئات المذكورة لن يستفيدوا من أجر وتعويضات الخدمة العسكرية الإجبارية؛ لأنهم سيحتفظون، في إطارهم بالإدارات التي يشتغلون بها، بجميع حقوقهم، بما فيها الحق في الترقية والتقاعد والأجرة والحماية الاجتماعية، حسب ما تنص عليه المادة الـ14 من القانون المتعلق بالخدمة العسكرية.

في المقابل سيستفيد المجندون المنتمون إلى الفئات المذكورة على حقوق يستفيد منها العسكريون؛ من قبيل التأمين عن الوفاة، وعن العجز ومن المساعدة الطبية والاجتماعية، وتتحمل الدولة مبالغ الاشتراك والمساهمات المتعلقة بهما.