هاعلاش خصنا نفتاخرو بـ’فوزي لقجع’..الرجل الذي رفع رأس المغاربة بـ’الكاف’ وأطاح بـ’روراوة’ و’حياتو’ من التحكم بالاتحاد القاري

0
557

مٓن مِن المغاربة لا يتذكر موقع الهامش الذي كان المغرب يحضى به داخل أروقة ‘الاتحاد الافريقي لكرة القدم’ ؟ خلال سيطرة الجزائري ‘روراوة’ و الكاميروني ‘عيسى حياتو’ على الاتحاد القاري؟

مٓن مِن المغاربة يتذكرُ عدد الأسماء المغربية التي كانت تتولى مناصب نافذة بالاتحاد الإفريقي؟ طبعاً لا أحد. فقط لأن المغرب كان مُغيباً بشكل كلي عن هياكل الاتحاد القاري بإيعازٍ جزائري وكاميروني في شخص الدكتاتور ‘عيسى حياتو’ وجنوب إفريقيا.

مٓن مِن الأندية الكروية المغربية التي لم تعاني من حيف الاتحاد الإفريقي في صيغته الجزائرية الكاميرونية/الجنوب إفريقية؟ سواء في التحكيم/التضلمات التي لم تكن تؤخذ بعين الاعتبار بالمرة للأندية المغربية، خاصة حينما يتعلق الأمر بمواجهة الأندية المصرية والتونسية والجزائرية، وتاريخ المنافسات الافريقية شاهدةٌ على هذا.

كم عدد المرات التي احتضن فيها المغرب إجتماعات ‘الكاف’ ؟، طبعاً ولا مرة، غير آخر مرة استطاع فيها ‘حياتو’ الفوز برئاسة الاتحاد الافريقي من الدارالبيضاء في ثمانينيات القرن الماضي، ليعلن الحرب على المغرب بإيعاز من ‘روراوة’.

متى سمع المغاربة، أن مُسيراً لجامعتهم، تم تتويجه أفضل مُسيرٍ لكرة القدم قارياً؟ طبعاً ولا مرة.

ومتى كانت ‘الفيفا’ تختار المغرب لعقد إجتماعاتها وإتخاذ قرارات حاسمة للكرة العالمية من المغرب ؟

كما، كم من مرة، عانت الفرق الوطنية مع الإيواء و التنقل بالأدغال الافريقية، دون رؤوف أو رحيم؟.

متى كانت البطولة الوطنية تُسوٓقُ قارياً وعربياً مقابل مبالغ مالية هامة؟

متى كانت الفرق الوطنية جميعها تملك حافلة خاصةً، لتنقلاتها وتداريبها، بعدما كان لاعبو القسم الأول يتنقلون على متن القطارات وسيارات الأجرة؟.

وهل كان صِغار اليوم، يقوونٓ على فتح أفواههم في وجه رؤساء الجامعة السابقين، أو حتى القدرة على أن يحضوا بمصافحة أو لقاء أولئك الرؤساء؟.

بالمقابل، فإن الكِبار يسجلون بإفتخار، ما تحقق للكرة المغربية قارياً على مستوى التدبير أولاً والنتائج المُحققة كروياً ثانياً.

فهل كان أكثر المتفائلين يتوقع حصول المغرب على منصب نائب رئيس ‘الاتحاد الأفريقي لكرة القدم’، الى جانب رئاسة لجنة المالية و التواجد بأزيد من خمس لجان رئيسية، دون الحديث عن تعيين إطار مغربي من طينة ‘معاذ حاجي’ منسقاً إدارياً لكافة هياكل ‘الكاف’ بقلب القاهرة، وهو بمرتبة ‘الرئيس التنفيذي’ للكاف إدارياً.

وهل كان أكثر المتفائلين، يتوقع أن يتحول المغرب الى مقر شبه دائم لرئيس ‘الكاف’ و أنشطة ‘الكاف’ و إجتماعاته و جموعاته العامة، و كبريات الأنشطة الكروية والتنظيمية؟.

متى كانت الفرق الوطنية المشاركة في المنافسات الافريقية تتنقل على متن رحلات خاصة، بدعمٍ مباشر للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؟ وهي التي كانت تتنقل على متن رحلات عادية تقضي أياماً مشتتةً بين مطارات العالم.

كما، هل كان أكثر المتفائلين، يتوقعُ أن يهاجم رئيس ‘الكاف’ يوماً، منظمة عالمية من حجم ‘الفيفا’ دفاعاً عن المغرب، وعن ملف ترشحه لاستضافة مونديال 2026، في الوقت الذي كان فيه ‘عيسى حياتو’ يحارب المغرب رغم كونه كان قاب قوسين أو أدنى من الظفر بشرف التنظيم عام 1998.

وهل كان أكثر المتفائلين من المغاربة، يتوقعون أن ينافس المغرب ثلاثة بلدان عظمى هي أمريكا و كندا والمكسيك، نداً للند ورغم الترهيب والتخويف، يقف أزيد من 32 بلداً افريقياً الى جانب المغرب في التصويت، لولا التخطيط الذكي والاعداد لعشرات الاتفاقيات التي تم توقيعها شهوراً قبل هذا الموعد للتعاون بين الاتحادات الافريقية؟

هذه من بين أخرى، أسبابٌ كافية لنقول لإبن الهامش و جبال تافوغالت ‘فوزي لقجع’ شكراً لأنك جعلتٓ للكرة المغربية صوتاً مسموعاً وبقوة في أعلى هرم الكرة الأفريقية، وبئساً للصِغار الذين يهاجمون نجاح الوطن قبل الفرد.