مقال رأي… لا تنتظروا أي شيئ من منتخب العجزة !

0
306

لست من النوع الذي يحب أن ينظر للأشياء بنظرة المتشائم لكن دعونا من العاطفة و لنتحدث بلغة العقل و المنطق و ما ننظر إليه و ما نلاحظه في منتخبنا الوطني المغربي.
بصراحة أن كواحد من متابعي المنتخب لا أكترث لبعض الأشخاص من لاعبين و محللين رشحوا المنتخب الوطني المغربي للظفر بلقب كأس أمم إفريقيا 2019، لأن الواقع يقول أننا نتوفر حاليا على منتخب ضعيف خاصة فيما يتعلق بالشق البدني بسبب معدل أعمار اللاعبين المرتفع جدا و لو أنني مستغرب من هذا الأمر في ظل توفر المغرب على لاعبين صغار السن و مميزين سواء في البطولة الإحترافية أو في الدوريات الأجنبية.
و السؤال الذي يطرح الآن لماذا يتم الإستعانة بلاعبين للأسف إنتهت مدة صلاحيتهم مثل كريم الأحمدي و نبيل درار و المهدي بنعطية و مبارك بوصوفة ؟ و لماذا يتم الإستعانة بلاعبين يفتقدون تماما للجودة على المستوى الفني و التقني أمثال خالد بوطيب ؟.

ليس هناك شيئ يدعو للتفاؤل و يجب أن نعي جيدا بأننا لائحة اللاعبين المناداة عليهم لا يمكن أن تقدم الشيئ الكثير في هذه البطولة، و سيكون التأهل لنصف النهائي في رأيي أكبر إنجاز ممكن أن يحققه المنتخب لكن مسألة التتويج أظن أنها تكاد أن تكون مستحيلة لأن هناك منتخبات أقوى منا بكثير لعل أبرزها السنغال و نيجيريا و مصر بفضل عامل الأرض و الجمهور إضافة إلى المنتخب التونسي الذي أضعه كذلك في خانة المرشحين بالتتويج باللقب.

نستطيع أن نقول أن هناك شيئان فقط يجعلنا مرتاحين نسبيا من ما قد يقدمه المنتخب أولهما اللاعبين حكيم زياش الذي نعقد عليه آمالا كبيرة إضافة إلى حنكة و دهاء الثعلب هيرفي رونار و لو أن هذا الأخير أحيانا يبدو غريبا، من خلال إختياراته و ” راسو القاصح ” لأنه شخص أحيانا يتمرد ضد الواقع و المنطق ليس لشيئ سوى ” شد الضد ” مع الإعلام و الجمهور، و الدليل قضي حكيم زياش سابقا.
للأسف إختيارات رونار في رأيي لم تكن في محلها و كان الأجدر برونار أن ينادي على لاعبين آخرين أمثال محسن ياجور مكان خالد بوطيب و محمد أوناجم الذي أعتبره واحدا من أمهر اللاعبين في كرة القدم الوطنية و الذي قد يشكل مع سفيان بوفال ثنائيا مرعبا في الأروقة، إضافة إلى المدافع أشرف داري عوض مروان داكوسطا و السعيدي عوض كريم الأحمدي و الموهوب الشاب أنس الوردي لاعب الرجاء عوض مبارك بوصوفة.
كل هذه الأسماء التي ذكرتها هي أسماء شابة و مميزة و متعطشة للتوهج و التألق بإستثناء ياجور الذي رغم كبر سنه لكن الواقع يقول بأنه الأجدر بأن يكون مهاجم المنتخب الوطني بعد النصيري لأن ياجور لاعب مجتهد و عطاءه التهديفي لا يتوقف إضافة إلى التجارب التي راكمها طيلة السنوات الماضية في الأدغال الإفريقية.

و في النهاية نتمنى حظا موفقا للمنتخب الوطني المغربي أتمنى أن أكون مخطئا في نهاية المطاف و أن يحرجنا هيرفي رونار خلال هذه البطولة ليس لشيئ سوى أن مصلحة المنتخب الوطني المغربي و الكرة الوطنية فوق كل إعتبار.