” سكتنا بزاف باش متقولوش نحن مشوشين على المنتخب ” لكن الآن جاء وقت الحساب !

0
260

يحزننا ما آلت إليه كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة التي كان  فيها أبرز إنجاز هو تأهلنا لدور الربع النهائي في ” كان 2017 ” بالغابون، ليكتب كأس أمم إفريقيا بتونس 2004 نقطة نهاية في مسار التوهج الذي إفتقدناه و لولا فرحة المغاربة بتتويج الأندية الوطنية بالمسابقات القارية في الآونة الأخيرة مثل الوداد و الرجاء لقاطعنا كرة القدم الوطنية و الإفريقية تماما لأننا لم نعد قادرين على تحمل المزيد من الإنتكاسات.
لقد قلتها سابقا أيها السادة قبل كأس أمم إفريقيا 2019 عندما كتبت مقالا تحت عنوان ” لا تنتظروا أي شيئ من هذا المنتخب ” لأنني مؤمن أن فاقد الشيئ لا يعطيه، و منظومة المنتخب تشوبها الكثير من الأمراض التي تنخر في جسد المنتخب و هذا الأخير في النهاية مجرد ” عكر على خنونة ” كما يقول المثل المغربي.
لم أكن أريد الحديث كثيرا رغم أنني كنت أمتلك الكثير من المعلومات التي خصت معسكر الصخيرات قبل التوجه للقاهرة للمشاركة في الكان مثل خروج بعض اللاعبين لفنادق أخرى و تدخين ” الشيشة ” و ملاقاة الفتيات و العربدة في الطريق بالسيارات بسرعات جنونية، لأن الكل كان سيطلق سهام نقده علي و على هذا المنبر الصحفي و الكل كان سيتهمنا بالتشويش على المنتخب.
لكن في نهاية المطاف الإنسان يحصد ما يزرعه و المنتخب الوطني زرع ما حصده من عدم إنضباط بعض اللاعبين و تحكم بعض اللاعبين في دواليب القرار و أبرزها قضية إستبعاد عبد الرزاق حمد الله، إضافة إلى عدم تركيز بعض اللاعبين على مسارهم مع المنتخب و التركيز أكثر على مفاوضاتهم مع الأندية الجديدة التي يودون الإنضمام إليها، ناهيكم عن السهرات الماجنة.
دون الحديث طبعا عن الإختيارات الخاطئة و الغريبة التي إختارها هيرفي رونار بإستبعاد لاعبين مميزين و لهم الخبرة في المنافسات القارية و ضم لاعبين مصابين مثل خالد بوطيب و المهدي بنعطية و لاعبين آخرين خارج التغطية مثل المهدي بوربيعة و نبيل درار و مروان داكوسطا و آخرين.
إضافة إلى عدم إكثرات الناخب الوطني هيرفي رونار بما يدور في دواليب الشارع و الإعلام المغربي حيث كان في الكثير من الأوقات خارج السرب متحديا إستنكار الجماهير و الإعلام لبعض من إختياراته على مستوى التركيبة البشرية سواء في هذا ” الكان ” أو في مونديال روسيا 2018.
و الغريب في الأمر بعد هذه الإنتكاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم غير مكترثة تماما بالغليان الشعبي و هذا الغضب العارم بعد هذا الإقصاء المخيب للآمال و لم تقدم أي تفسير عن الصور التي وثقت للسهرة الماجنة التي قضاها لاعبوا المنتخب بعد مباراة جنوب إفريقيا بالملهى الليلي النيل الأزرق بالقاهرة و التي كلفت مبلغ 120 مليون سنتيم و مبلغ 30 مليون سنتيم الذي تم صرفه بشكل يومي على الأكل و المشرب.


لماذا ليست لكم الشجاعة يا لقجع على الدفاع أن أنفسكم و لماذا لا تملكون الشجاعة لتقديم إستقالتكم كما فعل الإتحاد المصري لكرة القدم الذي إحترم الكل شجاعته و إعترافه بالخطأ من خلال تقديم إستقالتهم و إقالة الجهاز الفني كاملا.
لقد جاء وقت الحساب و على المؤسسات المسؤولة عن الشأن الرياضي أن تتدخل لأننا بحاجة للقيام بثورة على مستوى كرة القدم المغربية و إعداد منتخب آخر و جيل جديد من الشباب الذين هم مستعدين لتبليل القميص الوطني.