“قادمون وقادرون” تضع خطة إستراتيجية لبلوغ مغرب متقدم ومزدهر

0
72

في سياق المطالب الملحة من أعلى سلطة بالبلاد من أجل بسط تصورات نموذج تنموي جديد، قدّمت حركة قادمون وقادرون خطتها الوطنية الإستراتيجية الجديدة، التي تأتي تفاعلا مع التحولات التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، كما أنها إسهام في بناء المستقبل، مغرب الحق في الثروة الوطنية والعدالة الاجتماعية.

الخطة، التي بسطتها الحركة مساء الثلاثاء بالعاصمة الرباط، تقترح على مستوى الهوية الثقافية “العمل وفق تعددية موسعة يجد فيها الجميع ذاته، باعتبارها معمارا عقلانيا حداثيا متكاملا تزدوج فيه قيم المواطنة بالثقافة الحقوقية الكونية المنتصرة لحقوق الانسان في التثقيف والتعليم والتعبير”.

وأضافت الحركة، بخصوص الأمازيغية، أنها “توليها اهتماما كبيرا لغة وهوية، حيث هي من الأولويات للدفاع عنها، مطالبة بالتمكين لها مؤسساتيا وفي مختلف المجالات حتى تنال المكانة التي تليق بها إلى جانب الروافد والتعبيرات الثقافية التي يزخر بها المغرب باعتباره عنوانا للتعدد والتكامل الثقافي”.

وبخصوص التعليم، أوردت الورقة أن “مداخل إصلاحه مرتبطة بتجاوز ثقافة النقل والتقليد، مطالبة بوضع اليد على الجرح مباشرة، والعمل على تشبع المنظومة بقيم النقد والتسامح وحقوق الانسان، وهذا ما يتطلب تأهيل العنصر البشري الذي تؤول إليه التدريس والإدارة التربوية معرفيا وبيداغوجيا وقيميا”.

وعلى مستوى الإيكولوجيا والطاقة، تشدد الحركة التي يشرف عليها المصطفى المريزق على “تحقيق تنمية مستدامة ببعد إيكولوجي واجتماعي بالمغرب، مع تغيير التوجه الاقتصادي، والقطع مع توجيهات صندوق النقد الدولي، الذي يتدخل في اقتصادات الدول، تدخلا لا يخدم المعايير الايكولوجية والاجتماعية”.

وأوضحت الورقة أن “المغرب مطالب بإعطاء ضرورة إعطاء عناية فائقة للتاريخ وقضايا الذاكرة، مسجلة في سياق آخر أهمية تبني نظام جبائي عادل، مادامت الضريبة في عمقها أداة للتضامن الاجتماعي، والتوزيع العادل للثروة”.

وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، طالبت الورقة بـ”تحويل النمو الاقتصادي إلى سياسة اجتماعية تنموية عبر التوزيع العادل والمنصف، وجعله رافعة للقضاء على الفوارق الاجتماعية، مناشدة عقلنة وتجويد تدبير الشأن العام عن طريق إصلاح الإدارة واستقلالية القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة، والحرص على تعميم التغطية الصحية على جميع شرائح المجتمع”.

وأكمل المصدر ذاته: “قضايا المرأة لا تنفصل عن الديمقراطية والتحرر في كافة بلدان العالم، حيث أصبح أمرا بديهيا أن لا ديمقراطية مع بقاء أزيد من نصف المجتمع خارج الحق في المساواة والمواطنة، مطالبا بالانتصار لقيم الحداثة والديمقراطية المبنية على المساواة”.