“الأحرار” ينتقد تدبير “بيجيدي” لملف النقل ويخشى كارثة بالبيضاء

0
33

شهدت دورة المجلس الجماعي للدار البيضاء مواجهة حادة بين مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار وحلفائهم بحزب العدالة والتنمية بسبب أزمة النقل التي تعرفها المدينة، خصوصا مع قرب نهاية تدبير شركة “مدينة بيس” للقطاع في نونبر المقبل، ودخول عمالها في إضراب عن العمل يومين متتاليين، ما أدى إلى ارتباك في حركة التنقل.

ووجه عبد الصادق مرشيد، رئيس فريق مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات واسعة إلى عمدة الدار البيضاء وحزب العدالة والتنمية بخصوص طريقة تدبير ملف قطاع النقل، متحدثا عن عدم حسن تدبير مرحلة نهاية العقد مع شركة “مدينة بيس”.

وحذر مرشيد من الطريقة التي تعامل بها المجلس الجماعي الذي يرأسه حزب العدالة والتنمية، وكذا مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء” برئاسة الحزب ذاته، مع هذا الملف، لافتا إلى أن الوضع قد يشكل خطورة على استقرار المدينة المليونية، خاصة بعد الإضراب العفوي الذي خاضه العمال وأربك حركة النقل.

ودخل مرشيد في نقاش حاد مع مستشاري حزب العدالة والتنمية الذين لم يتقبلوا إشارته إلى أن الإضراب كان “عفويا”، وهو ما دفعه إلى الرد عليهم بأنه يتحدث بصفته السياسية، وليس بصفته النقابية، على اعتبار أنه ينتمي إلى صفوف الاتحاد المغربي للشغل، حيث فهم من غضب أعضاء “البيجيدي” أن الإضراب كان “مدفوعا وليس عفويا”.

وقال رئيس مستشاري التجمع الوطني للأحرار: “منذ أشهر والدار البيضاء تتحدث عن إشكالية النقل، وللأسف الشديد، لم نحسن تدبير مرحلة ما قبل نهاية العقد مع مدينة بيس، وأمس لاحظنا ذلك، حيث كان هناك إضراب من العمال بطريقة عفوية”.

وهاجم المتحدث نفسه شركة “الدار البيضاء للنقل”، قائلا: “كنّا نعتبرها أيقونة شركات التنمية المحلية، لكن للأسف الشديد وقع انهيار وتراجع واضح على مستوى الحكامة، ويمكن القول إن الكوسْتيمْ الذي ارتداه مسيرها كْبيرْ عْليهْ”.

ودخل أعضاء المعارضة من أحزاب الاستقلال والاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة على خط هذه الأزمة، حيث وجهوا انتقادات إلى طريقة التعامل مع هذا الملف الحساس، وطالبوا المجلس الجماعي بإرجاع تدبير القطاع إلى الدار البيضاء بدل مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء”.

وحاول العمدة، عبد العزيز العماري، التقليل من مخاوف المستشارين، موردا أنه عقب التصويت على منح شركة ألزا تدبير القطاع، سيتم البحث عن حل لإيجاد وضعية تكون أفضل مما هو كائن حاليا، في انتظار التوصل بالحافلات الجديدة وانطلاقتها في نونبر من سنة 2020.

أما عبد المجيد آيت عديلة، عضو المجلس برلماني عن حزب العدالة والتنمية، فشدد على أن موضوع النقل لا يجب تدبيره عن طريق الشد والجذب، ودعا إلى “التواصل مع المواطن البيضاوي لشرح كون المرحلة تقتضي نوعا من الصبر للوصول إلى المرحلة العادية وتقديم المعطيات حول المرحلة الانتقالية”، على حد قوله.