الزفزافي ينفي تمويلات الخارج ويهاجمُ المتملقين من “أبناء الريف”

0
74

رفضَ أحمد الزّفزافي، والد ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف، مُواصلة مهامهِ على رأس جمعية “ثافرا” للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي “حراك الريف”، مؤكّداً أنّ قرار الاستقالة “نهائي ولا رجعة فيه”، وفق تعبيره.

وقال الزفزافي الذي جمّد عضويته في الهيئة الجمعوية التي تعنى بقضايا معتقلي الرّيف: “لن أتراجع عن قرار استقالتي”، مرجعاً أسباب ذلك إلى “وجود بعض المتملّقين والمشبوهين من أبناء الرّيف يكيلون الاتهامات بشكلٍ مجاني دون أن يعيروا للتّضحيات التي نقدّمها أيّ اعتبار”.

وأضاف والد أيقونة “حراك الريف”، في تصريح ، أنّه قرّر التّكفل بابنه المدان بعشرين سنة دون غيره من المعتقلين، و”سأتحدث باسم ابني فقط”، مورداً: “أتحدّى أيّ شخص أن يُظهر سنتيماً واحداً حصلتُ عليه من الخارج وأن يفضحني”، واصفاً هؤلاء بالمأجورين “وسأترك لهم السّاحة”.

وفي هذا السّياق، اعتبر الحقوقي إلياس الموساوي أنّ “المسؤولية الموضوعة على عاتق أحمد الزفزافي ثقيلة ثِقل حمولة وملف الحراك، فالأمر يتطلب الخروج بين الحين والآخر للرد وتوضيح الكثير من الأمور التي يكتنفها الغموض والالتباس”.

وأوضح الحقوقي ذاته من الحسيمة أنّ “هذه الأمور قد تفهم أحيانا من البعض في غير سياقها أو تُحرف عن مسارها من أجل تحميل أحمد الزفزافي أمورا لم يتفوه بها أو يتبناها”، معتبراً أنّه “أمام هذا الوضع ونظرا لتقدمه في السن لم يجد أب قائد حراك الريف أي حل سوى الإعلان عن تقديم استقالته لغلق الباب أمام كل من يريد له أن يقع في الفخاخ المعدة بكل إحكام وإتقان”.

وزاد الموساوي: “هذه الاستقالة استنفرت جل المعتقلين وعائلاتهم، وهو ما دفعهم إلى تقديم ملتمس لأحمد الزفزافي من أجل العدول عنها بحكم أنّه الشّخص المناسب القادر على تحمل المسؤولية في هذا الوقت العصيب الذي يمر منه ملف المعتقلين”.

وأشار الحقوقي نفسه إلى أنّ “خبرة ودهاء الزفزافي الأب وقدرته على التعامل مع مختلف الوضعيات جعلته محل احترام والتفاف من الجميع، حسب ما عبر عنه جل المعتقلين وعائلاتهم، هذا الالتماس والإلحاح دفع بأب قائد الحراك إلى الاستجابة لهذه الدعوات، وهو ما أكده بلاغ جمعية ثافرا بعدم قبول استقالته وعودته للاشتغال على رأس الجمعية”.

وكان البيان الذي أصدرته جمعية “ثافرا” أورد تراجع والد المعتقل “ناصر الزفزافي” عن استقالته، بعد ضغط عائلات معتقلي الريف وإعلانهم تشبثهم به كرئيس للجمعية وناطق باسمها، معلنين تضامنهم معه جراء الحملة التي يتعرض لها والتي تروم تشويه سمعته.

وكان أحمد الزفزافي قد أعلن عن تخليه عن تبني قضية معتقلي أحداث الحسيمة بصفة نهائية، وحصر نشاطه في الدفاع عن ابنه فقط، مبررا هذه الخطوة بانتقادات طالته من طرف أشخاص لم يسمهم.