فتح تحقيق في “اختلالات” مشروع كورنيش أسفي

0
16

استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، الاثنين، لصافي الدين البودالي، رئيس الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام، على خلفية الشكاية التي تقدم بها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش حول افتراض وجود شبهة اختلالات اعترت مشروع كورنيش آسفي.

وكانت هذه الهيئة وجهت شكاية ضد مجهول إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خلال شهر دجنبر الماضي، حول ما وصفته “باختلالات في بناء كورنيش مدينة أسفي”.

وسجلت الشكاية أن “أشغال كورنيش أسفي عرف عدة اختلالات على مستوى الإنجاز رغم الغلاف المالي الذي تم رصده لهذا المشروع كي يساهم في التنمية المحلية للمدينة، خاصة في المجال السياحي”.

وأضافت قائلة: “خصص المجلس الجماعي لأسفي لهذا المشروع غلافا ماليا يقدر بـ100 مليون سنتيم، وساهمت المديرية العامة للجماعات المحلية بغلاف مالي قدره 500 مليون سنتيم، والمكتب الشريف للفوسفات ساهم بـ15 مليون درهم”.

وواصلت: “نصت دفاتر تحملات المشروع على أن لا تتجاوز مدة الأشغال 12 شهرا، وكان مقررا تسليمه وفتحه في وجه السكان شهر يوليوز 2018، لكن بعد تعثر دام 16 شهرا، تم فتحه يوم الثلاثاء 26 نونبر 2019 دون إتمام الأشغال، حيث تبين أنه لا يرقى إلى انتظارات الساكنة ولا يستجيب لمقتضيات دفتر التحملات”.

وتابعت الوثيقة بأن “المشروع لا يحترم المواصفات الفنية والتقنية عند تشييده انسجاما مع المدينة وموقعها الجغرافي ومكانتها التاريخية، ما يخالف مقتضيات الفقرة 3 من المادة 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة التي تنص على أن التسلم المؤقت يعمل به من التاريخ الذي عاين فيه صاحب المشروع انتهاء الأشغال”.

وأبرزت أن الشركة الفائزة بالصفقة لم تلتزم بدفتر التحملات؛ “فالأشغال المنجزة لا تمت بصلة إلى ما هو موجود بأرض الكورنيش، والجودة لم تحترم في نوع الزليج، وفي تصميم الحدائق والحزام الواقي وحتى طبيعة التربة ونوعية الأغراس المستعملة، واستبدال أشجار نخيل بمواصفات طبيعية عالية وجودة تقاوم الرطوبة والملوحة، ووضعت في مكانها أشجار رخيصة الكلفة”.

وخلصت الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى ما أن “ما سبق يعتبر تبذيرا للمال العمومي وعدم ترشيد النفقات، وغياب الحكامة، في مختلف مراحل إنجاز مثل هذه المشاريع، تكون نتيجته الحتمية هي إنجازات تفتقد الحد الأدنى من مواصفات الجمالية”.

وأضافت أن “الاعتماد الذي تم صرفه في هذا المشروع (مليارين و160 مليون سنتيم) يعتبر مالا عاما من المحتمل تعرضه للتبديد وللهدر ولم يساهم في أية تنمية مستدامة تهم المدينة. وعليه، نلتمس منكم فتح تحقيق والقيام بالأبحاث والتحريات المفيدة حول الوقائع الواردة بهذه الشكاية”.