“جنايات الدار البيضاء” تدين عصابة بزعامة رجل سلطة بأحكام مشددة

0
51

أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكاما مشددة في حق أفراد شبكة يتزعمها رجل سلطة بمنطقة الحي الحسني في الدار البيضاء، في واحد من الملفات التي تهم جرائم تلقي رشاوى بشكل منظم.

وأدانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قائد ملحقة الليمون التابعة لعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء بالسجن النافذ ست سنوات، بتهمة تتعلق بالفساد الإداري والإثراء غير المشروع، بعد ثبوت تورطه في ملفات ذات صلة بتهم تتعلق بتلقي رشاوى واستغلال النفوذ.

كما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية مصادرة مليار و600 من أموال رجل السلطة المعني، إلى جانب مصادرة بقعتين أرضيتين تتجاوز قيمتهما المالية مليوني درهم، إلى جانب مبلغ 360 ألف درهم سبق للمعني بالأمر أن حوله لشقيقه عبر حساب مصرفي.

وقررت المحكمة أيضا إدانة تسعة متابعين آخرين، من ضمنهم اثنان من أعوان السلطة ومقاول ورئيس جمعية، بتهم تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ، وحكمت عليهم بعقوبات تتراوح ما بين ستة أشهر وأربع سنوات حبسا نافذا.

وكان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، نجيم بنسامي، أمر في وقت سابق بإحالة قائد منطقة حي الليمون بعمالة مقاطعات الحي الحسني على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، عبد الواحد مجيد، على خلفية تورطه في ملفات فساد مالي وإداري واستغلال النفوذ.

وتوبع المعني بالأمر من طرف قاضي التحقيق في حالة اعتقال بجناية “الارتشاء” رفقة ثلاثة أعوان سلطة، بعد تلقيه رشاوى بقيمة تفوق 100 ألف درهم تم تكييفها كجناية خلال المتابعة.

وتمت متابعة هذا المسؤول الترابي بالحي الحسني على خلفية تقاطر عشرات الشكايات ضده تتهمه باستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة وتلقي رشاوى والاعتداء.

وكشفت تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية توفر القائد المعني على مبالغ مالية كبيرة أثارت الشكوك، تبين أنه تحصل عليها من خلال إتاوات كان يفرضها على المواطنين لقاء حصولهم على خدمات معينة من الإدارة التي يشرف على تسييرها.

كما وقف المحققون كثيرا عند الأسباب والعوامل التي جعلت المتابع يحتفظ بمنصب المسؤولية في دائرة الليمون لمدة تزيد عن 14 سنة، وهي الفترة التي تمكن خلالها من نسج مجموعة من العلاقات مع العديد من الشخصيات النافذة بالمنطقة، يجري حاليا التحقيق فيها.