حافلات مهترئة تجوب الدار البيضاء .. والعمدة يرمي بالكرة إلى “ألزا”

0
2100

يسود غضب واسع في صفوف ساكنة الدار البيضاء من التأخر الحاصل في استخدام حافلات النقل الحضري المستعملة والتي تم استيرادها من بعض الدول الأوروبية، حيث لا تزال الحافلات المهترئة التي كانت في عهد شركة “مدينة بيس” تجوب شوارع العاصمة الاقتصادية.

وعبّر البيضاويون عن تذمرهم من كون الدار البيضاء التي يسعى القائمون عليها إلى أن تكون “مدينة ذكية” لا تزال تجوب شوارعها حافلات لا تصلح لشيء بالأحرى نقل الركاب وإيصالهم صوب وجهاتهم، مطالبين المسؤولين بوقف هذا الوضع المتردي.

ومع حلول فصل الشتاء، ازدادت معاناة الساكنة البيضاوية مع قطاع النقل الحضري، بالرغم من أن شركة “ألزا” هي التي باتت تشرف على تدبير القطاع حاليا؛ ذلك أن هذه الحافلات تتحول إلى برك مائية، بسبب وضعها الميكانيكي المتدهور.

ويبدو أن مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء”، الساهرة على قطاع النقل بالدار البيضاء والجماعات المجاورة لها، تحاول رمي الكرة إلى شركة “ألزا” بخصوص عدم شروعها في استعمال الحافلات المستعملة التي تم استيرادها والتي يجوب بعضها الشوارع دون نقل الركاب.

واعتبر عبد العزيز العماري، عمدة الدار البيضاء الذي يشغل منصب نائب لرئيسة مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء”، أن الشركة الإسبانية المفوض لها تدبير القطاع هي التي تقوم بالإجراءات الإدارية على مستوى ميناء البيضاء لاستقدام الحافلات المستعملة، وبالتالي بحسبه، هي التي ستحدد الفترة التي ستشرع فيها في استعمال هذه الحافلات.

وأكد العماري، ضمن تصريح ، أن مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء” قامت بمجهود كبير من أجل إنهاء المعاناة التي عاشها المواطنون من الوضع الكارثي من خلال تصويتها على عقد جديد واتفاقية استثمار من أجل إيجاد حل جذري لهذا الملف.

واستغرب الحسين نصر الله، عضو مجلس المدينة المنتمي إلى فريق الاستقلال المعارض، من هذا الوضع بقطاع النقل الحضري بالدار البيضاء، متسائلا عما إن كان ضمن بنود العقد المبرم مع شركة “ألزا” جلب حافلات مستعملة في المرحلة الانتقالية.

ولفت نصر الله، في اتصال هاتفي إلى أن مجلس الدار البيضاء لا يتوصل بأي معلومات من مؤسسة التعاون التي تشرف على القطاع، مضيفا: “نحن ممثلون كمجلس في هذه المؤسسة، وكل الكوارث التي تقع بالحافلات تقع بالدار البيضاء؛ لكننا لا نتوصل بأي تقارير عن هذه المؤسسة وما تقوم به”.

وكانت الشركة المفوض لها تدبير العقد أعلنت، قبل أيام، عن أن الدفعة الأولى من الحافلات الجديدة ستدخل حيز الخدمة في العاصمة الاقتصادية للمملكة ابتداء من شهر شتنبر 2020؛ فيما ما تزال الحافلات المستعملة التي تم استيرادها لم تشرع في العمل بعد.