تأخّر الأجور يضع “المتعاقدين” أمام مخاوف الاستقرار الاجتماعي

0
96

يسود شعور بالقلق وسط الأساتذة أطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس جراء تأخّر صرْف أجورهم لشهر يناير، دون أن تقدم لهم الأكاديمية تبريرا واضحا حول سبب هذا التأخير.

الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس قامت بنشر بلاغ في صفحتها على موقع “فيسبوك”، بعد أن تزايد غضب الأساتذة، جاء فيه أنّ سبب تأخير الأجور ناجم عن “متدخّل خارج الأكاديمية”، دون أن تقدم توضيحات حول هوية هذا “المتدخل”.

وقالت الأكاديمية في بلاغها المقتضب إنها ربطت الاتصال بـ”المتدخل”، الذي كان سبب تأخير صرْف أجور الأساتذة، “من أجل التعجيل بحلّ هذا المشكل في أقرب وقت”. لكنّ الأساتذة المعنيّين استقبلوا توضيح الأكاديمية باستغراب، وذهب بعضهم إلى السخرية منه.

المهدي الزهاري، أحد الأساتذة أطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس، قال إنّ الأساتذة يجهلون سبب تأخّر صرف أجورهم، التي من المفترض أن يتوصلوا بها يوم 31 يناير أو فاتح فبراير.

وقال المهدي الزهاري، وهو عضو التنسيقية المحلية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لقرية بامحمد، في تصريح: “نحن لا نعرف مَن هو هذا الطرف الخارجي الذي تتحدث عنه الأكاديمية”، مضيفا: “بعض الأساتذة الذين لا يتوفرون على مؤونة في حساباتهم البنكية حصلوا على تسبيق من الأبناك، ونحن لا نفهم ما يجري، لأنه لا يمكن أن يحوز البنك أجرتك ويقدم لك منها تسبيقا. هذا غير منطقي”.

في المقابل قالت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس إنها أتمت جميع مساطر صرْف أجور الأساتذة قبل أسبوع من الموعد المحدد لصرْفها، “لكن حدث تأخر من جهة معيّنة، بسبب إجراء إداري بسيط”، وفق ما أفاد به مدير الأكاديمية، محسن الزواق.

وقال المسؤول ذاته، في تصريح لجريدة الإلكترونية، إن سبب تأخر صرف أجور الأساتذة أن “مسطرة صرْف أجور شهر يناير لم تكن عادية”، مضيفا أنّ الأساتذة “مبدئيا سيتوصلون بأجورهم غدا الثلاثاء”.

وعاد تأخر صرْف أجور الأساتذة أطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس ليُحيي مخاوف عدم الاستقرار الاجتماعي في نفوسهم، وهو من الأسباب الرئيسية التي دفعتهم إلى خوض أشكال احتجاجية لازالت مستمر إلى اليوم، والمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية، أسوة بباقي الأساتذة.

في هذا الإطار قال المهدي الزهاري: “هذا هو السبب الرئيسي الذي دفعنا، نحن كتنسيقية وطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد، إلى الخروج إلى الشارع. مسؤولو الوزارة يتحدثون عن المماثلة بيننا وبين الأساتذة المرسّمين، ولكن أين هي هذه المماثلة؟”.

وأردف المتحدث ذاته: “انتظام صرْف الأجور هو أبسط شروط المماثلة، وها هو هذا الشرط يضرب عرض الحائط، فالأساتذة الموظفون بموجب عقود لم يتوصلوا بعد بأجورهم، بينما الأساتذة الخاضعون للنظام الأساسي للوظيفة العمومية توصلوا بأجورهم منذ أيام”.