تحدي إنتاج سيارة كاملة يواجه مصنع “بوجو – ستروين” بالقنيطرة

0
105

أكدت مجموعة “بي إس إيه” الفرنسية أن مصنعها الموجود بمدينة القنيطرة سيكون قادراً على تطوير سيارة كاملة مُستقبلاً، مشيرةً إلى التزامها مع المغرب يضم توفير أكثر 1500 منصب شغل في البحث والتطوير.

وجاء في بلاغ للشركة المُصنعة للسيارات، توصلت به جريدة هسبريس، أنها تواصل توسيع منظومة الصناعية بالكامل في المملكة، وفقاً لما تضمنته التزاماتها مع السلطات في إطار الاتفاق الموقع قبل سنوات قليلة.

وكانت المجموعة قد أعلنت، في شتنبر من سنة 2018، قرارها بمُضاعفة الطاقة الإنتاجية في مصنع القنيطرة من 100 ألف إلى 200 ألف وحدة ابتداءً من منتصف سنة 2020، أي قبل ثلاث سنوات من الالتزام الأولي.

وأكدت المجموعة، التي تنتج علامات عديدة من بينها “بوجو” و”ستروين”، “ثقتها في تنافسية المملكة والتزامها بجعل المغرب قاعدةً لإمداد نظامها الصناعي العالمي من خلاء شراء 1 مليار أورو من مكونات السيارات في سنة 2022”.

وبدأت المجموعة، عبر مصنع القنيطرة، في إنتاج سيارة “بوجو 208” الجديدة منذ شتنبر من سنة 2019 بنسبة اندماج محلي بلغ 60 في المائة من طموح الوصول إلى 80 في المائة مستقبلاً؛ لكن الأمر يبدو صعب المنال، ويطرح تحديات عديدة.

وأوضحت المجموعة الفرنسية أنها “تقوم بتجميع المُحركات في مصنعها في القنيطرة منذ نهاية سنة 2018، وفقاً لالتزاماتها بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ألف مُحرك سنوياً في المرحلة الأولى”.

توضيحات مجموعة PSA تأتي أياماً قليلة بعد إفادات قدمها كريستيان شابيل، نائب رئيس العمليات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بالمجموعة، في لقاء مع صحافيين بمدينة الدار البيضاء، مفادها أن مصنع القنيطرة لن يتمكن من إنتاج مُحركات بسبب افتقار البلاد للصناعات الضرورية لذلك.

وأورد المسؤول الفرنسي أن مصنع الشركة بالقنيطرة سيكتفي بتجميع المحركات التي سيتم استيرادها من مصنع “فيغو” بمدينة غاليسيا الواقعة شمال غرب إسبانيا، وأضاف قائلاً: “شركة واحدة لا يمكنها أن تقوم بتصنيع محركات، الأمر يتطلب مُصنِّعَيْن أو ثلاث أو شركة تصنيع طائرات لتكون قادرة على الاستثمار في المسابك”.

من أجل يتمكن المغرب من تحقيق مُعدل اندماج محلي في مصنع القنيطرة بنسبة 80 في المائة، يتعين عليه إنتاج مُحركات السيارات محلياً؛ وهو ما تطمح إليه مجموعة PSA، التي تؤكد أنها ستحقق هذا الرقم مستقبلاً.

وإذا كان المغرب يرغب في تحقيق اندماج محلي يصل إلى 100 في المائة، أي تصنيع سيارة بأجزاء ومعدات مُنتجة كلها محلياً، يتعين عليه التوفر استثمارات في تصنيع صندوق التروس (boîtes de vitesse)؛ وهو أمر مستبعد على الأقل في الفترة الحالية، فهو لم يرد ضمن أي تصريح لمسؤول حكومي.