دعم الجمعيات يثير غضب منتخبين بالبيضاء

0
50

أثارت الطريقة التي يتم بها صرف الدعم العمومي للجمعيات المحلية بالدار البيضاء غضبا في صفوف منتخبي العاصمة الاقتصادية، معتبرين أنها “عشوائية ويستفيد منها المحسوبون على بعض المنتخبين دون غيرهم”.

وعرف اجتماع للجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية والتنمية البشرية، مساء الخميس بمقر مجلس مدينة الدار البيضاء، خصص لمناقشة دعم الجمعيات برسم سنة 2020 والمقاربة التي سيتم نهجها لتوزيعه، نقاشا حادا بين بعض المنتخبين الذين رفضوا الطريقة التي يتم اتباعها في توزيع المال العمومي، وكذا طريقة اختيار الجمعيات المستفيدة منه.

وحسب مصادر فإن منتخبين رفضوا منح المجلس نسبة كبيرة من الميزانية المخصصة لدعم الجمعيات للمقاطعات، مؤكدين أن هذه الأخيرة لها مخصص مالي سنوي ولا يتوجب ضخ مبالغ مالية جديدة لها من أجل صرفها على الجمعيات.

ولفتت مصادر الجريدة إلى كون بعض المنتخبين يَرَوْن تحويل هذه المبالغ إلى المقاطعات بمثابة “زيادة الشحم في ظهر المعلوف”؛ ذلك أن منتخبين في المقاطعات حسبها “يستغلون الدعم انتخابيا بمنحه للجمعيات الموالية لهم”.

وأشارت مصادر الجريدة إلى كون منتخبين تحدثوا في هذا الاجتماع عن كون بعض الجمعيات التي لا وجود لها على أرض الواقع، ولا تقدم أي خدمات ولا أنشطة بالميدان، تستغل قربها وعلاقتها بالمنتخبين والرؤساء في المقاطعات للحصول على الدعم السنوي.

وشدد منتخبون بارزون في المجلس، خلال اجتماع اللجنة المذكورة، على وجوب تحديد معايير واضحة وشروط محددة من طرف المجلس الجماعي للدار البيضاء، وكذا تحديد المحاور والمجالات التي يتوجب دعمها من أجل الشروع في توزيع المنحة على الجمعيات.

ويأتي هذا النقاش بين منتخبي العاصمة الاقتصادية في وقت سبق لمجموعة من النشطاء الجمعويين أن طالبوا بضرورة فتح تحقيق في طرق صرف الدعم الموجه للجمعيات من طرف مسؤولي جماعة الدار البيضاء، والمقاطعات التابعة لها، المسيرة من طرف حزب العدالة والتنمية.

ويؤكد فاعلون جمعويون أن فتح تحقيق من طرف سلطة الوصاية “أضحى أمرا ملحا ومستعجلا من أجل وقف هذا العبث الذي يضرب روح العمل الجمعوي في الصميم، بسبب فرض حسابات سياسية ضيقة لتحديد الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي”.