القضاء يدين “بيدوفيل ليساسفة” بـ20 سنة سجنا والنفي عن البيضاء

0
73

طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الثلاثاء، ملف متابعة المتهم بهتك عرض قاصرات لا يتجاوز عمرهن 11 سنة، والذي صار معروفا في وسائل الإعلام بـ”بيدوفيل ليساسفة”.

وقضت الهيئة التي يرأسها المستشار فارح بإدانة المتهم بعشرين سنة سجنا نافذا، مع إبعاده عن مدينة الدار البيضاء، حيث تستقر القاصرات، تفاديا للاتصال بالضحايا، لمدة عشرين سنة.

ونوهت فعاليات المجتمع المدني وأفراد من عائلات القاصرات اللواتي تعرضن لهتك العرض بهذا الحكم الصادر عن غرفة الجنايات، رغم أملهم في عقوبة قصوى، انتصارا لكرامة الضحايا وما طالهن من تعنيف وضرر نفسي جراء الفعل الجرمي.

من جهتها لفتت المحامية بشرى البويري، دفاع الضحايا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى كون العقوبة قاسية ومستحقة، مضيفة: “بحكم التجربة وأحكام في ملفات مشابهة فالعقوبة قاسية، ولو أنها تبقى دائما مخففة بالنظر إلى الضرر اللاحق بالقاصرات، خاصة بالجانب النفسي”.

وعرفت الجلسة التي عقدت زوال اليوم مطالبة المحامين بإدانة المتهم بأقصى العقوبات، حتى يكون عبرة لباقي الأشخاص الذين يقدمون على هذه الجرائم، إذ أكدت المحامية جميعة حداد، عن المرصد الوطني لحقوق الطفل، أنه كان من الواجب متابعته وفق قانون الاتجار بالبشر، مطالبة في الوقت نفسه بإدانته “حتى يكون عبرة لمن يذهب إلى أبواب المدارس لاصطياد القاصرات ولمن يستبيح أجسادهن”.

كما طالبت المحامية بشرى البويري، في مرافعتها، بإدانة المتهم والحكم عليه بأداء غرامة في حدود مائة ألف درهم لكل واحدة من الضحايا، لافتة إلى أنه “كيفما كان حجم التعويض فإنه لن يجبر الضرر النفسي الذي تعرضن له”.

ونفى المتهم في كلمته الأخيرة أن بكون قام بالأفعال المنسوبة إليه، والتي يتابع من أجلها، قائلا أمام المحكمة: “علاش غادي ندير هادشي، ماشي حشومة.. هؤلاء يكذبون علي”، لترفع المحكمة جلستها من أجل التداول والنطق بالحكم.

ووجد المتهم طوال الجلسات السابقة نفسه بدون محام ينوب عنه، بعدما انسحب دفاعه مقررا عدم مؤازرته، قبل أن يقرر محام في إطار المساعدة القضائية الدفاع عنه.

وتفجرت هذه القضية، التي باتت معروفة بـقضية “بيدوفيل ليساسفة”، في أكتوبر من السنة الماضية، بعدما خرجت مجموعة من القاصرات عن صمتهن ليكشفن تعرضهن لاعتداءات جنسية في مكان مهجور في منطقة ليساسفة بالحي الحسني بالدار البيضاء.