“كورونا” يبث تعابير “عنصرية” ضد مهاجرين آسيويين في المغرب

0
86
This photo released on February 10, 2020 by China's Xinhua News Agency shows Chinese President Xi Jinping (L) meeting local residents during an inspection of the novel coronavirus pneumonia prevention and control work at the Anhuali Community in Beijing. (Photo by JU PENG / XINHUA / AFP) / - China OUT - Hong Kong OUT - Japan OUT - Germany OUT - United States OUT - United Kingdom OUT / -----EDITORS NOTE---- RESTRICTED TO EDITORIAL USE - ONE TIME USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/XINHUA / JU Peng" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS - NO ARCHIVES /

يعيش المهاجرون الآسيويون المقيمون في المغرب وضعا نفسيا متأزما جراء تزايد حالات سماعهم في الشارع العام عبارات تقرنهم بفيروس “كورونا”، الذي ظهر أوّل مرة في الصين، ويحمّل بعض المغاربة وزر انتشاره إلى كل مَن يحمل ملامح آسيوية.

في مدينتي الرباط والدار البيضاء سُجّلت ثلاث حالات من هذا النوع، حيث سمع مهاجرون آسيويين مقيمون في المغرب عبارة “ها هو كورونا”، من طرف مواطنين مغاربة، حسب ما أفادت به حياة برحو، رئيس هيئة التضامن مع المهاجرين الآسيويين.

ورغم أن المغرب تعيش فيه جاليات من دول مختلفة، ويقصده السياح من كل بلدان المعمور، فإن بعض المغاربة يربطون انتشار فيروس كورونا، الذي أودى إلى حد الآن بحياة حوالي أربعة آلاف شخص، بالمهاجرين الآسيويين وحدهم.

وقالت حياة برحو بانفعال: “على الرأي العام المغربي أن يدرك أن الشخصيْن اللذين نقلا فيروس كورونا إلى المغرب هما مغربيّان، وليسا آسيويّين”، مضيفة، في تصريح لجريدة  الإلكترونية: “نعْت الآسيويين المقيمين في المغرب بكورونا سلوك عنصري”.

ودعت حياة برحو الجهات المسؤولة في الدولة، ووسائل الإعلام، إلى العمل على توعية المواطنين المغاربة بعدم الانسياق وراء تحميل المهاجرين الآسيويين وزر وباء عالمي ليسوا مسؤولين عنه، محذّرة من أن يؤدّي غض الطرف عن هذا السلوك إلى توسع دائرة “العنصرية” إزاءهم.

وليس المغرب استثناء في تعرّض المهاجرين الآسيويين لـ”العنصرية” بسبب فيروس كورونا، ففي بلدان أخرى بشمال إفريقيا والشرق الأوسط يتكرر السيناريو نفسه. لكن حياة برحو قالت إن البلد قطع أشواطا في تحسين وضعية المهاجرين المقيمين في المملكة، ولا ينبغي التساهل مع مثل هذه السلوكيات المسيئة للمغرب وللمغاربة.

وبدأ إطلاق نعت “كورونا” على المهاجرين الآسيويين، خاصة الصينيون، من مواقع التواصل الاجتماعي، ولاحقا تجسد هذا السلوك، الذي يصفه البعض بـ”الكورونوفوبيا”، أي فوبيا فيروس كورونا، في الواقع، بعد إعلان السلطات الصحية المغربية تسجيل حالتي إصابة بالفيروس.

وقالت حياة برحو إن نعت الآسيويين بـ”كورونا” من طرف بعض المغاربة ليس من باب السخرية؛ “بل يتلفظون بهذا الكلام بشكل جدّي”، مضيفة: “لقد وقعت مشادات في تونس بسبب مثل هذا السلوك، ونحن لا نريد أن نصل إلى هذا المستوى من التوتر بين المغاربة والمهاجرين الآسيويين”.

وحسب إفادة رئيسة هيئة التضامن مع المهاجرين الآسيويين، ومقرها بمدينة سلا، فإنّ عددا من هؤلاء المهاجرين أصبحوا يعمدون إلى تغطية وجوههم عند خروجهم إلى الشارع، تفاديا لسماع نعوت تقرنهم بفيروس كورونا.