أي نمودج تنموي ما بعد أزمة كورونا بقلم الرحالي عبد الغفور

0
163

أولا في سياق الأزمة الوبائية التي تعرفها بلادنا اليوم ، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأحر التعازي لأسر شهداء الجائحة ترحما عليهم ، و أن التضرع للمولى عز و جل أن يرفع عنا هدا الوباء و أن يحفض ملكنا و شعبنا من كل سوء إنه سميع المجيب للدعاء.
بطبيعة الحال كثر الحديث عن واقع الإكراهات المفروضة على الشعب المغربي في سياق الأزمة الحالية و التي من خلالها وقف الشعب المغربي على حقيقة أداء الحكومة و المؤسسات الوطنية في ضل الأزمة ، حيث أجمع المغاربة قاطبة على وجود الحكامة و الترشيد في كل الإجراءات المتخده على رأسها القرارات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده .
إن سياق الأزمة جاء في سياق التحضير لمشروع النمودج التنموي الجديد و بالتالي استوجب علينا أخد الدروس و العبر في ضل الأزمة و تحديد الأولويات التي يجب علينا إعتمادها من أجل صناعة نمودج يستحيب لكل معايير النجاح مما يسهم في إقلاع شامل و مستدام للمملكة المغربية.
في ضل الأزمة تعرفنا على نواقصنا و نقاط الضعف، كما تعرفنا على نقاط القوة و مكامن النجاح و هنا بالدات يجب علينا أن نمتلك القدر الكافية من دراسة الواقع الراهن المحيط بنا ، و من ناحية أخرى النظر في إخفاقات التجارب السابقة حتى لا نكرر الأخطاء في المستقبل. مع التمعن و دراسة التجارب الناجحة للمجتمعات التي عرفت إقلاع حقيقي ، إن أي نمودج ناجح يقاس بمعيار القوة الإقتصادية للدولة.
اليوم من اجل صناعة التميز لأي مشروع مستقبلي علينا أن نستثمر في صناعة الإنسان و الإنسان هو من سيستثمر قدراته المكتسبة في الإبداع و الإختراع و الإدارة و الإنتاح … لكي نصنع الإنسان يجب ان نوفر له ضروف العيش الكريم و التكوين الائق به بما يعني توفير بيئة مثالية ، و عندما نتحدث في هدا الشق فنحن نتحدث عن التعليم و الصحة و الأمن و الشغل .
الإستثمار في التعليم : ان ديناموا صناعة التميز هو تعليم ينتج مخترعين و مبتكرين و ليس موظفين فقط، الإستثمار في التعليم يعني الإستثمار في أطر التعليم و توفير الضروف المواتية للتلقين و التدريس، الإستثمار في التعليم يعني الإستثمار في التلميذ و توفير التكنولوجيا و الموارد المالية الكافية للأسر
الإستثمار في الصحة : يعن الإستثمار في البنيات التحتية و أطر الصحة و توفير الضروف المواتية لمزاولة المهنة، يعني أيضا الإستثمار في صناعة الأطر و هو له رابط مع الإستثمار في التعليم . و الأهم توفير خط تغطية صحية لكافة المواطنين يضمن لهم الحق في التطبيب
الإستثمار في الأمن : يعني الإستثمار في الأمن القومي للمملكة المغربية و تحصينه مع الأخد بعين الإعتبار الروافد الأمنية للأمن القومي ك الأمن الغدائي ، الأمن الثقافي ، الأمن الإقتصادي ، الأمن القضائي …. الخ
الإستثمار في الشغل : قد يتسائل البعض عن الجملة و صياغتها لكنها مرتبطة سلفا بتحقيق الإستثمار في ما سبق و يعني أن صناعة الإنسان المغربي من فرد مستهلك و تحويله تدريجيا الى فرد منتح، سيخلق سوق شغل تلقائي سواء كان عبر المقاولة الداتية او المقاولة التجارية ، فصناعة الإنسان المخترع المبتكر يتيح هامشا أكبر للتصنيع مما يتطلب يد عاملة مؤهلة و هنا بالدات يمكننا الحديث عن نجاح النمودح التنموي المغربي الدي سيقاس نجاحه بمستوى إقتصاده و مستوى عيش المواطن المغربي.
لعل واقع الجائحة دكرنا بضرورة إحترام مؤسسات الدولة و عدم السعي لهدم هيبتها مهما كانت الدوافع و الضروف فذلك هو صمام الأمان لضمان دولة المؤسسات و دولة الحق و القانون .
بقلم الرحالي عبد الغفور