المشتبه فيه مراهق توارى عن الأنظار.. اعتداء جنسي على طفل يبلغ 5 سنوات بالسراغنة

0
39

حالة اعتداء جنسي جديدة على طفل تأمر النيابة العامة بإجراء تحقيق أمني في شأنها، فقد فتح المركز الترابي للدرك الملكي بجماعة “لهيادنة”، ضواحي قلعة السراغنة، بحثا قضائيا تمهيديا، ابتداءً من الأحد المنصرم، متعلقا بشكاية تقدمت بها عائلة الضحية، الذي لا يتجاوز عمره 5 سنوات، وينحدر من جماعة “أولاد زرّاد”، بالإقليم نفسه، أما المشتبه به، فهو شاب مراهق يقطن بالجماعة القروية عينها، توارى عن الأنظار فور تفجر الملف.

المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالسراغنة انتدب عضوين من بين أعضائه لزيارة عائلة الطفل الضحية بدوار “أولاد حماد” بجماعة “أولاد زرّاد”، التابعة لدائرة “أهل الغابة”، بإقليم قلعة السراغنة، وإنجاز تقرير حول ملابسات وظروف الحادث، قبل أن يصدر بيانا، أول أمس الاثنين، أكد فيه بأن المهمة الحقوقية التي قام بها عضوا مكتبه بيّنت بأن الطفل المعني بالواقعة، والذي لا يتعدى عمره 5 سنوات وأربعة أشهر، تعرّض لاغتصاب وحشي تسبب له في مضاعفات صحية خطيرة جسديا ونفسيا، من طرف المغتصب المفترض، وهو ابن الجيران، الذي يبلغ من العمر 16 سنة.

 وطالب المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الجهات المسؤولة بالإسراع في توقيف المشتبه به، الموجود في حالة فرار، وتقديمه أمام العدالة لتتخذ ما تراه مناسبا في حقه،وعبّرت الجمعية عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الطفل وعائلته في محنتهما،لافتة إلى أنها تراقب عن كثب وتتبّع مآل ملف الطفل الضحية وتواكب كل مراحل قضيته، انطلاقا من زيارة عائلته ومرافقتها للمستشفى الإقليمي ومركز الدرك الملكي بجماعة “لهيادنة” والمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة.

ودقت الجمعية ناقوس الخطر حول هذه ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال، التي قالت إنها استفحلت مؤخرا، معلنة تضامنها مع كل ضحايا الاغتصاب في المغرب، بشكل عام، وضحايا “فم لحصن” ومدينة طاطا بشكل خاص، وداعية إلى مراجعة التشريع الجنائي الخاص بعقوبة الاغتصاب، باعتماد عقوبات زجرية صارمة ومشددة.

واستنادا إلى مصدر حقوقي، فقد تغيب الطفل الضحية “ي.ف” عن منزل أسرته بجماعة “أولاد زرّاد” لحوالي أربع ساعات، بين عصر ومغرب يوم الجمعة الماضي، قبل أن تنتبه جدته، بعد عودته، إلى أنه لم يعد يقوى على المشي أو الوقوف،ليتبين بأنه يعاني من جروح بليغة على مستوى مؤخرته، وعند استفساره من طرف أفراد أسرته عمّن تسبب له في هذه الجروح، أجاب الطفل بأن مراهقا من أبناء الجيران استدرجه إلى منزلهم موهما إيّاه بأنه سيقدم إليه قطعة من البطّيخ الأحمر (الدلاح)، قبل أن تتحول الدعوة إلى اعتداء جنسي.

لم تنتظر عائلة الطفل الضحية طويلا، فقد نقلته، في اليوم الموالي، إلى المستشفى الإقليمي “السلامة” بمدينة قلعة السراغنة، ليُجرى له هناك كشف طبي من طرف طبيبة مختصة في طب و جراحة الأطفال، التي خلصت إلى أن الضحية يعاني من تمزُّق وجروح متقيحة على مستوى مؤخرته، قبل أن يتم إنجاز تقرير طبي مفصل عن حالته الصحية، وهو التقرير الذي أحالته إدارة المستشفى على وكيل الملك لدى ابتدائية قلعة السراغنة، الذي وجّه، من جهته، نسخة منه إلى الضابطة القضائية.

وعلمت “أخبار اليوم” بأن البحث التمهيدي الذي يجريه الدرك الملكي بجماعة “لهيادنة” استُهّل بالاستماع إلى الطفل الضحية بحضور والدته، التي نابت عن أبيه الذي يوجد طريح الفراش بسبب مرض مزمن.

هذا، وقد تمت إحالة الضحية على مساعدة اجتماعية بالمركز الاستشفائي الإقليمي “السلامة”، في انتظار عرضه على أخصائي نفساني لعلاجه من الآثار النفسية للاعتداء الجنسي الذي تعرّض له.