العنصر وسط زوبعة بسبب رفضه عريضة لسكان المناطق الجبلية بجهته

0
24

وجد امحند العنصر، رئيس جهة فاس- مكناس، معية أعضاء أغلبيته المكونة من أحزاب الحركة الشعبية و”البيجيدي” و”الأحرار”، نفسه وسط موجة غضب عارمة، سببها رفضه لأول عريضة بالجهة تُقدم لرئيس الجهة، موقعة من سكان المناطق الجبلية بأقاليم الجهة، تطالب بتنمية محلية عبر إحداث قطب سياحي مندمج بمنطقة القمة الجبلية المشهورة بالجهة، وهو جبل “بويبلان” الواقع بشرق الأطلس المتوسط.

في هذا السياق، أوضح محمد الديش، وكيل عريضة المشروع السياحي المندمج لجبل بويبلان، والمنسق الوطني “للإتلاف الوطني من أجل الجبل”، في تصريح خص به “أخبار اليوم”، بأن العريضة التي وقعها أزيد من 800 مواطن من سكان المناطق الجبلية بأقاليم جهة فاس – مكناس، وقوبلت مؤخرا برفضها من قبل رئيس الجهة، امحند العنصر وأعضاء أغلبيته حتى قبل التداول فيها، يقوم موضوعها على مقترح إحداث قطب سياحي مندمج بمنطقة جبل “بويبلان” بالأطلس المتوسط الشرقي، حيث وضحنا في عريضتنا، يضيف وكيلها محمد الديش، بأن إنجاز هذا القطب السياحي سيعطي دفعة نوعية للرصيد التنموي في الجهة، وإضافة متميزة من شأنها أن تخلق صناعة سياحية جبلية تساهم إلى جانب مآثر المدن العتيقة بفاس ومكناس ووليلي وصفرو وتازة، في تكميل العرض السياحي الجبلي المتوفر حاليا في منطقة إيفران بقطب الأطلس المتوسط الغربي والمتميز بمحطته السياحية “ميشليفن”.

وزاد المدافعون عن المشروع السياحي لجبل “بويبلان”، بأن إحداثه سيمكن أزيد من 50 جماعة قروية، توجد بهذه المنطقة الجبلية وتتوزع على ثلاثة أقاليم تجاور قمة جبل بويبلان، وهي تازة وصفرو وبولمان، (المشروع سيمكنها) من تنويع العرض السياحي بهذه المنطقة والجهة ككل، وتطوير مبادرات الاقتصاد الاجتماعي وتوفير مناصب شغل موسمية وقارة، إضافة إلى تثمين المنتجات المجالية التي تزخر بها منطقة بويبلان والمناطق الجبلية المجاورة؛ خصوصا في مجال الحرف الصناعية التقليدية التي تشهد عليها إبداعات الصانع والحرفي “الجبلي”، علاوة على المعطيات الميدانية والمؤهلات الثقافية والطبيعية التي يزخر بها جبل بويبلان والمنطقة المحيطة به، لخلق مدارات سياحية لمختلف أنواع الرياضات الجبلية والاستغوار والصيد والقنص والسياحة الإيكولوجية والجيولوجية، خصوصا أن المنطقة تزخر بمقابر الديناصورات ورسومات بقاياهم على الصخور، بحسب ما كشف عنه لـ”أخبار اليوم” المنسق الوطني “للإتلاف الوطني من أجل الجبل”، محمد الديش.

وبخصوص اختيار الموقعين على العريضة، لمنطقة جبل”بويبلان”، كمقترح لاحتضان المنطقة السياحية الجبلية المندمجة التي طالبوا بها في عريضتهم، قال وكيلها والفاعل الجمعوي محمد الديش، إن “بويبلان”، عرف خلال فترة الحماية الفرنسية، إحداث محطة للتزحلق على الجليد، حيث كانت هذه المحطة محجا لعدد من عشاقها لممارسة الرياضات الجبلية والسياحة الإيكولوجية، لذلك فكرنا في إعادة بعث الروح من جديد وفق مقاربة تنموية وسياحية، تعطي “وجها” جديدا لهذه المحطة الشتوية، ومأواها السياحي “تافرت”، الذي يتهدد الخراب بناياته بسبب إهماله من قبل مصالح وزارة الشباب والرياضة.

من جهته، رد امحند العنصر، رئيس جهة “فاس- مكناس”، على عريضة “المشروع السياحي المندمج لجبل بويبلان”، برفضه لها عبر جواب أرسله لوكيل العريضة، محمد الديش، والمنسق الوطني “للإتلاف الوطني من أجل الجبل”، (حصلت “أخبار اليوم” على نسخة منها)، حيث شدد العنصر في جوابه بأن المجلس من جهته، وبعد دراسته لموضوع العريضة المعززة بكل الوثائق المدافعة عن القطب السياحي المندمج لجبل “بويبلان”، تقرر رفضها لسببين، أولهما أن المشروع التنموي المقترح لا يدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للجهة، فيما ربط العنصر السبب الثاني، المبرر لرفضه العريضة، خروج المشروع عن عقد برنامج التنمية الجهوية (2018-2021)، الذي صادق عليه مجلس جهة فاس في دجنبر 2018.

هذا الرفض جر غضبا عارما على رئيس الجهة وأغلبيته، حيث هدد وكيل العريضة، محمد الديش، بحسب ما كشف عنه لـ”أخبار اليوم”، بالطعن في القرار الإداري حسب ما يسمح به القانون، خاصة الفصل 180 من الدستور، والذي يخول لكل من تضرر من أي قرر إداري بأن يطعن فيه، حيث اعتبر رفض رئيس الجهة، امحند العنصر، للعريضة بأنه بني على مبررات للتهرب من أي التزام له حيال سكان هذه المناطق الجبلية، مشددا على أن المادة 82 من القانون المنظم للجهات، يمنحها اختصاص توطين أنشطة اقتصادية مدرة للدخل بتراب الجهة.

وأضاف وكيل العريضة في تعقيبه على العنصر، بأن القطب السياحي المندمج لجبل بويبلان، يدخل ضمن اختصاصات الجهة التنموية، بعكس ما يدعيه رئيس الجهة، الذي اختار الحل السهل لرفض العريضة، بعدما لم يجد العنصر وأعضاء مكتب مجلسه، أي خلل شكلي في العريضة المودعة لدى رئيس الجهة، والتي يحدد شكلياتها المرسوم رقم2.16.401، وكذا أحكام الفصل 931 من الدستور، المتعلق  بتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها، يورد محمد الديش.