قطار الماكينات الألمانية في ليلة الأبطال.. مسار حافل

0
256
وصل قطار النسخة الحالية من مسابقة دوري أبطال أوروبا إلى محطته الأخيرة والتي ستشهد مساء اليوم الأحد مواجهة محتدمة ومرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مباراة سيستضيفها ملعب النور “ستاديو دا لوز” في العاصمة البرتغالية لشبونة.
بايرن ميونيخ الفائز ببطولتي الدوري والكأس المحليتين في الموسم المنصرم أعاد التواجد الألماني في نهائيات الأبطال للمرة الأولى منذ عام 2013 الذي شهد تحقيقه للقبه الأخير في البطولة وشهد سيطرة ألمانية كاملة على لقب البطل والوصيف إذ أن منافس العملاق البافاري وغريمه بوروسيا دورتموند كان هو الطرف الآخر في النهائي الذي أقيم في استاد ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن، وشهد مشاركة رباعي سيمثل البايرن على الأغلب أيضاً في لقاء الليلة وهو (الحارس مانويل نوير والمدافع جيروم بواتينغ إضافة إلى المدافع الآخر دافيد ألابا والمهاجم توماس مولر).
آينتراخت والظهور الأول
مواجهة الليلة جاءت لتفتح سجلات تواجد ومشاركة الأندية الألمانية في المباريات النهائية لدوري أبطال أوروبا والتي استهلها فريق آينتراخت فرانكفورت الذي لاقى ريال مدريد في نهائي موسم عام 1959-1960 على استاد هامبدون بارك في مدينة غلاسكو الاسكتلندية، وانتهى اللقاء وقتها بفوز الفريق الملكي بسبعة أهداف مقابل ثلاثة ففاز العملاق الإسباني وقتها بخامس لقب على التوالي في تاريخه في أول خمس بطولات، وإلى يومنا هذا تتصدر هذه المباراة سجلات الأرقام القياسية في دوري الأبطال لأنها شهدت أكبر نتيجة وأكبر عدد من الأهداف تسجل في نهائي البطولة.
عصر سيطرة البايرن
غياب الأندية الألمانية استمر طويلا تحديداً قرابة الأربعة عشر عاماً، حتى حقق بايرن ميونيخ ظهوره الأول في المباراة النهائية لعام 1974 ووقتها تغلب على أتلتيكو مدريد الإسباني (4-0) ثم احتفظ باللقب عامي 1975 و1976 بتغلبه على ليدز يونايتد الإنكليزي (2-0) وسانت إيتيان الفرنسي بهدف نظيف.
والمثير أن الأندية الألمانية تواجدت في المباراة النهائية للموسم الرابع على التوالي عندما واجه بوروسيا مونشينغلادباخ ليفربول الإنكليزي في نهائي 1977، في مباراة أقيمت على أرض الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما، إلا أن الفريق الألماني العريق الذي تأسس عام 1900 فشل في المحافظة على السيطرة الألمانية على اللقب بخسارته (1-3).
هامبورغ يدخل على الخط
التواجد الألماني في نهائي الأبطال غاب لعامين متتالين (1978-1979) إلا أنه عاد بقوة مع فريق هامبورغ المنافس حالياً في دوري الدرجة الثانية الألمانية والذي كان من كبار الكرة الألمانية في حقبة الثمانينات.
هامبورغ صعد إلى نهائي عام 1980 في مواجهة نوتينغهام فوريست الإنكليزي في لقاء استضافه ستاد سنتياغو برنابيو في مدريد ووقتها تمكن الفريق الإنكليزي الذي للمصادفة ينافس حالياً أيضاً في الدرجة الأولى “الثانية فعلياً”، من الفوز بهدف نظيف لتتأجل فرحة هامبورغ.
مجدداً عاد بايرن إلى الظهور في المباراة النهائية عام 1982 وأيضاً خسر من فريق إنكليزي وهو أستون فيلا بهدف نظيف، وفي عام 1983 عاد هامبورغ مجدداً للظهور في نهائي الأبطال الذي أقيم في الاستاد الأولمبي في العاصمة اليونانية أثينا ووقتها توج باللقب للمرة الوحيدة في تاريخه بفوزه على يوفنتوس الإيطالي بهدف نظيف.
بايرن يخسر موقعة فيينا
غابت الأندية الألمانية عقب ذلك لثلاثة مواسم متتالية عن المباراة النهائية وعادت مجدداً عام 1987 عندما واجه بايرن ميونيخ بورتو البرتغالي في النهائي الشهير الذي استضافه وقتها استاد البراتر في العاصمة النمساوية فيينا والمسمى حالياً باستاد أرنيست هافيل.
اللقب آنذاك كان قريباً جداً من العملاق البافاري الذي ظل متقدماً منذ الدقيقة 25 بهدف كيغل حتى تمكن أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر من تسجيل التعادل في الدقيقة 77 وبعد ثلاث دقائق أحرز البرازيلي جواري هدف بورتو الثاني ليحرز بورتو أول ألقابه.
دورتموند والتتويج الوحيد
عشر سنوات كاملة غابتها الأندية الألمانية عن التواجد في نهائي دوري أبطال أوروبا حتى تمكن بوروسيا دورتموند من الصعود إلى المباراة النهائية عام 1997 التي وللمصادفة أقيمت في الاستاد الأولمبي في ميونيخ ووقتها حمل دورتموند الكأس الوحيدة في تاريخه عقب تغلبه على يوفنتوس (3-1).
وعقب ذلك بسنتين كان الجميع على موعد مع النهائي التاريخي الذي لازال عالقاً في الأذهان إلى يومنا هذا بين بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد والذي أقيم في الكامب نو، معقل برشلونة الإسباني وانتهى بفوز يونايتد في الدقائق الأخيرة (2-1)، إذ ظل بايرن متقدماً منذ الدقيقة السادسة وحتى الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من ضائع.
سريعاً ما قام البايرن من عثرته بتأهله إلى نهائي دوري الأبطال عام 2001 في مواجهة فالنسيا الإسباني وهي المباراة التي انتهت بتتويج بايرن بعد أن تغلب بركلات الترجيح.
وفي عام 2002 تواجدت الأندية الألمانية للمرة الثانية على التوالي في النهائي وذلك عن طريق باير ليفركوزن الذي صعد للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخه قبل أن يخسر أمام ريال مدريد (2-1) في مباراة شهدت وقتها هدف الفوز التاريخي والرائع لزين الدين زيدان نجم الريال آنذاك ومدربه الحالي.
بايرن واللقب الخامس “بعد عذاب”
ثمان سنوات كاملة غابتها الأندية الألمانية عن نهائيات الأبطال حتى تمكن كبيرها البايرن من الصعود للمباراة النهائية  عام 2010 إلا أن الفريق لم يستطع مجاراة إنتر ميلان أحد أقوى الأندية العالمية وقتها فخسر (2-0)، ثم عاد البافاريون للظهور في النهائي مرة أخرى وأين في معقلهم إليانز أرينا وفي مواجهة تشيلسي الإنكليزي وخرجت المباراة يومها عامرة بالكفاح والندية والإثارة إذ تقدم مولر لبايرن في الدقيقة 83 قبل أن يصدم الفيل الإيفواري ديديه دروغبا الألمان على أرضهم ويسجل هدف التعادل في الدقيقة 88 ثم كان الفوز (4-3) في ركلات الترجيح ليتوج تشيلسي باللقب للمرة الأولى في تاريخه ويخسر بايرن مجدداً أمام الأندية الإنكليزية.
وفي النهاية توج العملاق البافاري باللقب للمرة الخامسة في تاريخه في مشهد ألماني .