بعد السماح لها بممارسة مهنة “العدول”.. إقصاء القاضيات من “التوثيق”

0
203

في الوقت الذي فتح فيه الملك محمد السادس باب “مهنة العدول”، أمام المرأة، بعدما كانت حكرا على الرجل، لم يواكب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، هذه المستجدات، حيث عمد إلى إقصاء المرأة القاضية، من منصب قاضي التوثيق، ما أثار حفيظة بعض “القاضيات”.

وأوضحت مصادر  أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية أعلن، في شهر فبراير الجاري، فتح باب الترشيح، في وجه القضاة لممارسة مهام التوثيق في سفارة المغرب، في نيويورك، للمخاطبة على العقود العدلية، المنجزة في الولايات المتحدة وكندا، إلا أن الشروط، التي وضعها، سيما “شرط المدة”، فيه إقصاء “ضمني” للمرأة القاضية من هذا المنصب.

وشددت المصادر ذاتها على أن شرط مدة ثلاث سنوات من الممارسة الفعلية لمهمة قاضي التوثيق، “إقصاء”، من الناحية العملية، لكل النساء القاضيات من إمكانية الترشيح لمهمة قاضي التوثيق في سفارات مغربية في الخارج، ذلك أن الواقع العملي، بما أن مهمة قضاء التوثيق ظلت، عبر تاريخ ممارسة المهنة، مهمة ذكورية، ولم يسبق أن تم تعيين امرأة قاضية للتوثيق، ما يجعل توفر هذا الشرط مستحيلا للقاضيات.

من جهة أخرى، المصادر ذاتها، أكدت أن الأقدمية في سلك القضاء، أو التوفر على شهادة، أو تكوين في مجال التوثيق، كان كافيا، لممارسة هذه المهمة، خصوصا أن عددا من القضاة المتخرجين حديثا من المعهد، لم يسبق لهم أن مارسوا التوثيق، ويكلفون بالتوثيق في مراكز القضاة المقيمين.

ويشترط المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لممارسة مهام التوثيق في سفارة المغرب في نيويورك، أن يكون المترشحون مرتبون في الدرجة الأولى على الأقل، وأن يكونوا قد مارسوا مهام التوثيق، لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وعدم سبقية الإلحاق، أو الوضع رهن الإشارة لممارسة مهام التوثيق، أو مهام أخرى في سفارات المملكة بالخارج، وإتقان اللغة الإنجليزية.