فيلم مغربي جديد يحاكي معاناة المطلقة في القاعات السينمائية

0
322

شرعت القاعات السينمائية المغربية، يوم أمس الأربعاء، في عرض فيلم جديد تحت عنوان «المطلقة»، من توقيع السيناريست رشيد العروسي، في أول تجربة سينمائية مطولة له نسج أحداثها حول وضع المرأة المطلقة في المجتمع المغربي. ومن أهداف خوض هذه المغامرة السينمائية، التي أنجز لها الموسيقى التصويرية الفنان عمر السيد، الذي يشارك في تشخيص أدوارها، حسب تصريح للمخرج، «الإسهام في كسر الصورة السلبية عن المرأة المطلقة داخل المجتمع المغربي، الذي يحمل المرأة فشل مؤسسة الزواج، ويحرمها من الحياة بسلام دون انتقاص».

فكرة الفيلم، الذي تشخص فيه دور البطولة ابتسام كمال وهي وجه جديد، إلى جانب الفنان ياسين أحجام، وسعاد خيي وعمر السيد، ليست من وحي الخيال، وإنما أخذها رشيد العروسي، وهو خريج المعهد العالي للتنشيط والمسرح، حسب تصريح له، من قصة واقعية عاشت تفاصيلها المريرة امرأة يعرفها. امرأة اضطرت إلى إنهاء زواجها من رجل سكير ومدمن قمار بعد سلسلة معاناة، لكنها ما إن تخلصت من ضغط ووجع هذه التجربة، حتى وجدت نفسها أمام وجع النظرة الدونية والمواقف التي تتعرض لها في يومياتها بسبب تصنيفها مطلقة.

وتروي أحداث الفيلم حكاية «ياسمين»، امرأة شابة مطلقة حديثا، تواجه نظرة المجتمع الذي يعاقب المرأة المطلقة، ويضيق الخناق على حريتها الشخصية. ياسمين، التي تخوض غمار الطلاق عوض الاستمرار مع زوج مدمن على لعب القمار والكحول، لكن معركتها تبدأ مع حصولها على الطلاق، حيث تصطدم بأفكار قديمة لمجتمعها الذي يرفض الطلاق، ويحملها مسؤولية فشل زواجها، ويعتبرها مذنبة وليست ضحية. القصة تتطور مع رغبتها في أن تبدأ من جديد، وبشكل مغاير، حيث تصطدم علاقة الحب التي تجمعها برجل ثان برفض المجتمع لهذه لعلاقة وبرفض والدته أيضا ارتباطه بامرأة مطلقة.

الفيلم تشارك فيه وجوه جديدة من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، أبرزها ياسمين كمال، إلى جانب ياسين أحجام وعمر السيد وسعاد خيي، وكل من الممثلة حفيظة خيي، والفنانين محمد مشموم ومصطفى ومحمود بلحسن، وعبد الواحد الموادين ومحمد حراكة ولبنى الشكلاط ورشيدة السعودي. أسماء انتقاها المخرج لتلبس شخصيات فيلمه الذي تم تصوير معظم مشاهده في مدينة الدار البيضاء، وتصل مدة عرضه إلى ساعة و35 دقيقة.

«المرأة المطلقة في المجتمع المغربي والعالم العربي تعيش في الغالب على الهامش وتعاني الحكرة، ومحاولة الاستغلال وضعها من كثيرين يعتبرونها سهلة المنال، رغم أنها في كثير من الأحيان مطلقة رغم أنفها. الكل ينظر إليها نظرة المذنبة، حتى من أقرب المقربين لها من الأبوين والإخوة، وتعامل بقسوة من طرفهم، إلى درجة أن حتى أبناءها لا يرحمونها».

جدير بالذكر أن رشيد العروسي اشتهر بكتابة سيناريو وإخراج عدد من الأعمال للتلفزيون، بينها سلسلة «لالة فاطمة»، و«عائلة السي مربوح»، و«جحا يا جحا»، و«رجال تحت الأرض» و«الأخطبوط»، فضلا عن توقيعه عددا من الوثائقيات.