بنعطية .. من النفق المظلم إلى بريق التألق مع المنتخب الوطني

0
25
بنعطية-يحمي-الطفلة-التي-رافقته-لأرض-الملعب-من-المطر

قبل عامين فقط، بدت مسيرة المدافع المغربي الشهير المهدي بنعطية في النفق المظلم بعد عامين غير موفقين في صفوف بايرن ميونيخ الألماني، لكن المدافع العملاق استعاد اتزانه وجزءا من بريقه مع عودته إلى الدوري الإيطالي من بوابة “السيدة العجوز”.

وخلال العامين الماضيين رد بنعطية على كافة الانتقادات التي حاصرته مع بايرن، وأصبح من اللاعبين المتميزين في صفوف يوفنتوس الإيطالي. كما أصبح من الأوراق الرابحة، التي يراهن عليها المدرب الفرنسي هيرفي رينار، المدير الفني للمنتخب المغربي، في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وكان بنعطية (31 عاما) انتقل في صيف 2014 إلى بايرن ميونيخ بعد أربع سنوات من التألق في الدوري الإيطالي مع فريقي أودينيزي وروما. لكن الإصابات حاصرته في العديد من الأحيان، وأفسدت مسيرته مع بايرن. فيما أشار بعض المراقبين إلى أن أسلوب أداء بنعطية لا يتناسب مع الدوري الألماني.

ولهذا، لم يتردد بنعطية في قبول عرض يوفنتوس للانتقال إليه في صيف 2016 على سبيل الإعارة.

وخلال المؤتمر الصحافي للإعلان الرسمي عن انتقاله إلى يوفنتوس، قال بنعطية: “عانيت من سوء حظ بالغ خلال تجربتي مع بايرن بسبب كثرة الإصابات. حاولت في 2015 العودة إلى إيطاليا عبر بوابة يوفنتوس، لكن مسؤولي بايرن رفضوا”.

وأشار بنعطية إلى أنه يرى نفسه أقرب إلى طريقة اللعب الإيطالية من الطريقة الألمانية.

وبالفعل، ساهم بنعطية في مواصلة يوفنتوس هيمنته على الدوري الإيطالي، حيث حرص نادي “السيدة العجوز” على ضمه بشكل نهائي في صيف 2017 من خلال تفعيل بند الشراء في عقد اللاعب.

وإلى جانب تألقه مع يوفنتوس وإثبات جدارته باللعب بأحد الأندية الكبيرة في أوروبا، لعب بنعطية دورا بارزا في عودة المنتخب المغربي إلى الظهور في بطولات كأس العالم بعد غياب دام 20 عاما منذ مشاركة الفريق الرابعة في المونديال خلال نسخة 1998 بفرنسا.

ورغم الكم الهائل من النجوم في خطي الوسط والهجوم بمنتخب أسود الأطلس، كان لخط الدفاع دور بارز في عبور الفريق إلى المونديال الروسي، خاصة مع خوضه التصفيات في مجموعة قوية وصعبة في التصفيات الأفريقية، ضمت، إضافة إليه، منتخبات كوت ديفوار ومالي والغابون.

وخلال مسيرته في التصفيات، لم تهتز شباك المنتخب المغربي في أي من المباريات الست التي خاضها في هذه المجموعة. وكان لبنعطية وزملاؤه في الدفاع الصلد هذا الدور الكبير في العبور إلى المونديال الروسي.

والآن، سيكون بنعطية على موعد مع التحدي الكبير، حيث يعول عليه رينار في قيادة زملائه بـ”مجموعة الموت” في المونديال، والتي تضم، إضافة إلى المنتخب المغربي، منتخبات إسبانيا والبرتغال وإيران.

وكان بنعطية قد لعب في عام 2005 لمنتخب فرنسا للناشئين (تحت 18 عاما)، لكنه خاض مع الفريق مباراة واحدة، قبل أن ينضم في العام التالي إلى منتخب المغرب للشباب (تحت 20 عاما).

وفي 2008 استهل بنعطية مسيرته الدولية مع المنتخب المغربي الأول في المباراة الودية التي فاز فيها على المنتخب الزامبي (3-0).

ورغم كونه مدافعا واقتصار رصيده من الأهداف الدولية على هدفين فقط مع المنتخب المغربي، فقد كان أحد الهدفين في واحدة من أهم المباريات، حيث قاد فريقه إلى الفوز (2-0) على المنتخب الإيفواري في عقر داره بالجولة الأخيرة من تصفيات المونديال الروسي.

ووصف بنعطية هذه المباراة بأنها أجمل لحظة في حياته ومسيرته الكروية.

ومع اعتماد هيرفي رينار على مجموعة كبيرة من النجوم الشبان والوجوه الجدية، سيكون لبنعطية دور بارز مع الفريق في المونديال الروسي، حيث يمثل بداية انطلاقة أسود الأطلس في بناء الهجمات، إضافة إلى كونه صمام الأمان في دفاع الفريق.