من يوم إلى آخر تزداد الأوضاع سوءا جراء تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا على العالم، حيث أن ما يناهز 1,6 مليار شخصا تأثر سلبا بما يجري، مما “ينذر بفوضى اجتماعية واقتصادية”، حسب ما أقره كبار المسؤولين، وما خلصت إليه أبرز التقارير الدولية الصادرة مؤخرا.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقريره الثاني الذي قدمه الأربعاء حول تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، دق ناقوس خطر تأثير هذه الحرب على “الأمن الغذائي والطاقة والتمويل”.
حالة اللايقين حول مآل التطورات الجيوسياسية لهذه الحرب وتأثيرها على الاقتصاديات العالمية، توقع بشأنها تقرير صدر مؤخرا عن المُنتدى الاقتصادي العالمي، “ارتفاعا في معدل التضخم وتدهور الأمن الغذائي، سيما في الدول النامية”.
التقرير الذي يحمل عنوان “توقعات كبار الاقتصاديين لمستقبل الاقتصاد العالمي”، توقع أيضا انعكاسات سلبية لهذه الحرب على ارتفاع أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم.
حسب التقرير ذاته، فإن 36 دولة استوردت سنة 2020 أكثر من 50% من قمحها من روسيا أو أوكرانيا، ونظراً إلى تطورات الحرب، قفز مؤشر أسعار الغذاء لـمنظمة الأغذية والزراعة في مارس 2022 إلى أعلى مستوى له منذ إنشائه في عام 1990.
تأتي هذه التوقعات المتشائمة، لتمحو التوقعات التي كانت تتفاءل إلى وقت قريب بعودة الاقتصادات الكبرى إلى مسارات نمو ما قبل كورونا بحلول نهاية هذه السنة، إلا أنه بسبب عدم دخول العالم في مرحلة التعافي من كورونا بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، فإن الاقتصادات العالمية ستواجه “صدمات إضافية”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا