أطلع وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة نظيرته الفرنسية كاثرين كولونا على أزمة بلاده مع إسبانيا بعد تأييد حكومة مدريد للحكم الذاتي بالصحراء، خلال اتصال هاتفي بين وزيري البلدين، هو الأول من نوعه من وزيرة الخارجية الفرنسية الجديدة كاثرين كولونا.
ووفق بيان للخارجية الجزائرية، فإن الوزيرين “ناقشا العلاقات الثنائية إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، موضحة أن الجزائر “تتمسك بأن تكون العلاقات بين الشركاء في منطقة البحر الأبيض المتوسط موافقة للشرعية الدولية، وأن تكون بمنأى عن أي توتر نتيجة سياسات الهروب إلى الأمام غير المسؤولة”.
بدورها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إن الوزيرين “تناولا التطورات الأخيرة للعلاقات الجزائرية – الإسبانية”، موضحة أن “الوزيرة أكدت تمسكها بعلاقات جيدة بين الشركاء الأوربيين والجيران في الضفة الجنوبية للمتوسط”، ونقل البيان عن كولونا “ثقتها بأن الحوار سيسمح بتجاوز التحديات المشتركة”.
الجزائر، أطلعت فرنسا على تفاصيل خلافها مع إسبانيا بسبب دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، في الوقت الذي تدعم فرنسا كذلك، على لسان حكوماتها المتعاقبة، المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل وحيد واقعي للنزاع المفتعل.
ووجدت الجزائر نفسها، في مواجهة غير متوقعة مع الاتحاد الأوربي، بسبب عدائها للوحدة الترابية للمغرب، ولمقترح الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل النزاع المفتعل في الإقاليم الجنوبية.
وقال الاتحاد الأوربي، في بيان، إن الجزائر “تبدو وكأنها تنتهك اتفاقية الشراكة مع الاتحاد”، على ضوء قرارها إلغاء معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون وحظر التعاملات التجارية مع إسبانيا.
وذكر البيان أن الاتحاد الأوربي “مستعد للوقوف ضد أي نوع من الإجراءات القسرية التي تتخذ ضد أي دولة عضو بالتكتل”.
من جانبها، ردت الجزائر على الغضب الأوربي على لسان بعثتها في بروكسل، والتي عبرت عن أسفها إزاء “تسرع” المفوضية الأوربية في الرد على قرارها بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا، مشددة على أنها ستبقى ملتزمة بشأن إمداد مدريد بالغاز.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا