حميدوش يمسك “كرة ملتهبة” في تدبير ملفات كبرى بجهة البيضاء

0
719

سيكون سعيد حميدوش، والي جهة الدار البيضاء سطات الجديد، الذي كان يشغل مديرا عاما للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في موقف صعب، إذ توجد العديد من القضايا والملفات والمشاريع التي تستوجب تدخلا آنيا وإستراتيجية جديدة في التعامل والتواصل مع مختلف الفرقاء، من منتخبين ورجال أعمال ونقابات وجمعيات ومجتمع مدني.

وسيجد الوالي الجديد، المُنَصب مساء الثلاثاء بمقر الولاية، مجموعة من الملفات الكبيرة، التي تسبب تعثر إخراجها إلى حيّز الوجود في التسريع بعزل الوالي عبد الكبير زاهود من منصبه الذي لم يعمر فيه أقل من سنتين.

ومن بين المشاريع التي ستطوق القادم من الضمان الاجتماعي، والتي ستفرض عليه الخروج من مكتبه لتفقدها بشكل يومي، مسرح الدار البيضاء الكبير، الذي كان يجب أن يكون قد خرج إلى حيز الوجود منذ فترة طويلة، إلى جانب الجسر المعلق على مستوى سيدي معروف، الذي تسبب التأخر في أشغاله في عرقلة واضحة للسير.

الوالي حميدوش، حسب المتتبعين للشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية، لن تكون مهمته سهلة؛ فالرجل ملزم بالوقوف على أشغال الطرقات التي تعرفها الدار البيضاء، ودفع شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتهيئة” إلى التعجيل بها، خاصة أن تأخرها أدى إلى فوضى بالمدينة واختناق حركة السير والجولان؛ ما جعل الوافدين عليها يحملون صورة سلبية عن “القطب المالي” للمملكة.

ملف النقل واحدٌ من أكبر الملفات التي سيكون الوالي ملزما بالنظر فيها، خاصة بعد قرار إنهاء العقدة مع شركة “مدينة بيس”، وبالتالي ضرورة تأمين حركة التنقل إلى غاية تفويض فاعل جديد نهاية شهر أكتوبر المقبل، ناهيك على أزمة سيارات الأجرة، والتي دخل أصحابها في احتجاجات كبيرة في عهد سلفه زاهود.

وإذا كانت بعض المشاريع تروم النهوض بوجه الدار البيضاء المخدوش، من قبيل حديقة الجامعة العربية ومنتزه الحسن الثاني وكورنيش عين الذياب، فإن الرئيس السابق لمجلس إدارة بورصة الدار البيضاء، حسب فاعلين جمعويين ومنتخبين، بات عليه الانتقال إليها بشكل دائم والوقوف على الاختلالات التي تعرفها من أجل إصلاحها قبل افتتاحها في وجه البيضاويين.

وعلى مستوى المدينة القديمة، فإن والي جهة الدار البيضاء سطات سيجد نفسه مطوقا بملف ترحيل قاطني المباني الآيلة للانهيار، والتي تخلف كل سنة قتلى وجرحى، في ظل عجز وزارة السكنى وسياسة المدينة عن إيجاد حل لهؤلاء المواطنين.

ملف الجبايات، بدوره، حسب أعضاء من المجلس الجماعي، سيكون مطروحا على طاولة الوالي الجديد، إلى جانب المناطق المهمشة بالمدينة، ناهيك على ملف النظافة الذي كان الملك محمد السادس قد تحدث عنه بإسهاب في إحدى خطاباته لافتتاح السنة التشريعية.

ولا يقتصر الحال على تلك الملفات فحسب، فوالي جهة الدار البيضاء سطات ملزم بوضع إستراتيجية تواصلية مع مختلف الفرقاء، ونهج سياسة القرب من المواطنين، دون وضع حاجز بين البيضاويين وممثل وزارة الداخلية، ناهيك على انفتاحه على وسائل الإعلام وتواصله معهم.

ومعلوم أن تعثر المشاريع التي تشهدها الدار البيضاء تسببت في غضبة ملكية على الوالي السابق عبد الكبير زاهود، خلال حلول الملك بالعاصمة الاقتصادية للبلاد؛ وهو ما عجل برحيل زاهود عن هذا المنصب الكبير في وزارة الداخلية.