” يخ منو و عيني فيه ” … إحذروا أنتم في حرب داخلية !

0
153
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-05-25 06:22:20Z | | Ý!

” فين غادين حنا ؟ ” سؤال يتبادر في ذهني كثيرا و أنا أعلم أن هذه المقالة لن يهتم بها الكثير لأن و للأسف ذوقنا قد تدنى بشكل كبير و لم نعد نطبق المثل المغربي القديم الذي يقول ” سمع لي يبكيك و متسمعش لي يضحكك ”.

الإعلام هو جزء مهم من جسد المجتمع و الحقيقة الثابتة هي أنه إذا كان جزء من الجسد مريض فهذا يعني أن الجسد كله مريض و إعلامنا مريض جدا خاصة الإعلام الإلكتروني الذي بات خطرا على وعي المجتمع و ذوقه العام.

هنا ندق ناقوس الخطر و أخطر حرب يمكن خوضها ضد مجتمع ما هي الحرب التي تخاض ضد الوعي المجتمعي فنحن نعيش حربا داخلية تهدد أبنائنا من الجيل الحالي و المقبل.

 

لماذا نهتم بالتفاهات كثيرا و لماذا الأشياء التافهة هي التي تثير الإنتباه و الجدل و يجتمع حولها الكل ؟ أين هو الخلل ؟ أنا أتحدث هنا عن ما تقدمه بعض القنوات الإلكترونية خاصة قناة إلكترونية أنأى بنفسي على ذكر إسمها تتغدى فقط على جهل المجتمع و الناس و تقدم لنا نماذج غير مشرفة و للأسف بسبب ذوقنا المتدني تصبح هذه النماذج نجوما في عالمنا الرقمي.

هذه القناة و بعض القنوات الإلكترونية الأخرى و بعض المواقع التي تلتها و تلت سياستها التسويقية الغير شريفة ساهمت بشكل كبير في أن نصبح مجتمعا و جيلا تافها لا يمكنه أن يقدم أي إضافة لهذا المجتمع.

و الغريب في الأمر أن شعبية هذه القنوات الإلكترونية في تزايد مستمر و هذا ما يحيلنا إلى كون أن مجتمعنا يضيع و على حافة الخطر إضافة إلى أننا بذلك سنكون في صدد بناء جيل مريض جدا سيقدم أسوء صورة عن المغرب و المغاربة.

و الغريب كذلك أن الدولة تضع الكمامة و تلعب دور المتفرج رغم أن الدولة مسؤولة أمام الجميع على تقنين و تنظيم و مراقبة المجال الإعلامي المعبر عن ثقافة هذا البلد و عن المجتمع ككل.

و الأغرب أن الحميع ينتقد كل ما سلف لكن في نفس الوقت الأرقام و الإحصائيات تؤكد عكس ذلك و هذا ما يعبر عن سكيزوفرينيا المجتمع و عجزه عن مقاطعة هذا الإعلام الفاسد.

و في ظل سكوت المسؤولين عن القطاع عن هذه المهزلة يجب هنا أن نأخد نحن المبادرة في مقاطعة كل هذه المواقع الإلكترونية المساهمة في هذه المهزلة.

و على الصحفيين المشتغلين في هذه المواقع الإلكترونية أن يدركوا جيدا بأنهم مسؤولون أمام الله و المجتمع فيما يقدموه من تفاهات و مواد إعلامية لا تساهم في أي شيئ سوى تعتيم العقول و تدمير الوعي المجتمعي.

  1. كاتب المقال : أيمن الشريف