في سياق ردود الفعل على قرار وزارة التربية الوطنية اشتراط سن 30 سنة والخضوع لانتقاء لولوج مهنة التدريس، انتقد حزب الحركة الشعبية بشدة في بيان له صدر اليوم، ما وصفه بـ “القرار الانفرادي للحكومة وشروطه المجحفة” في “حق عشرات الآلاف من حاملي الشواهد العليا”.
واعتبر في بيان له أن القرار “لا يستند على أية مرجعيات دستورية وقانونية”، ويشكل تراجعا غير مبرر عن المكتسبات المحققة في مجال التأسيس للوظيفة العمومية الجهوية كدعامة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين.
واعتبر الحزب أن قرار تسقيف السن في ثلاثين سنة، يعد “مخالفة صريحة لأحكام النظام الأساسي للوظيفة العمومية وللنظام الأساسي الخاص بأطر وأساتدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”، وأنه لا يمكن تبرير هذا التسقيف بغاية التكوين المرحلي، لأن غايته الأصلية هي التوظيف، كما يعتبر الحزب أن التنزيل الفجائي لمعايير الانتقاء وسنة الحصول على الإجازة ومنع التعاقد المسبق مع أية مؤسسة أخرى، يعد “غير ذي جدوى” لأن السبيل الأمثل لتحقيق الكفاءة المنشودة في مهنة التدريس هو الحرص على نزاهة ومصداقية المباريات في إطار مبدأ تكافؤ الفرص.
ودعا الحزب الحكومة إلى “تملك الجرأة السياسية للتراجع عن هذه الشروط غير المنصفة”، والعمل على تقديم مشروع إصلاحي “متكامل مؤطر بحوار مؤسساتي موسع يتوج بمراجعة شاملة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية”.
وحث الحزب الحكومة على “تفادي القرارات الأحادية بمبرر واهي يقوم على الاستقواء العددي وفق منطق انتخابي عابر” لا يمنح الصلاحية للأحزاب الممثلة في الحكومة للحسم في ملفات وقضايا ذات حساسية سياسية واجتماعية شائكة، والتي يظل الحوار المجتمعي المنشود هو الإطار الطبيعي لفعل ذلك. ودعا للالتزام بمنهجية سابقة تم اعتمادها في إصلاح مدونة الأسرة، وإصلاح القضاء، وبلورة الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وإعداد النموذج التنموي. وعبر الحزب عن تطلعه إلى مواصلة هذا النهج التشاركي في مجالات تنزيل النموذج التنموي الجديد، وترسيم الأمازيغية، ومراجعة القانون الجنائي، وبلورة الجيل الثاني في تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وأجرأة ملف الحماية الاجتماعية، وإصلاح الوظيفة العمومية، ومنظومة الدعم الاجتماعي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا