آمال عيوش تدافع عن الأمهات العازبات وأطفالهن

0
15

استحقت نجمة السينما المغربية آمال عيوش احتفاء جميلا ليلة ختام المهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، السبت الماضي بمسرح محمد الخامس بالعاصمة.

آمال، التي تألقت بإطلالتها بفستان سهرة أسود، وتسريحة شعر تحكي بساطتها وتلقائيتها، عبرت عن امتنانها لمنظمي المهرجان، وشكرت كل المخرجين الذين اشتغلت إلى جانبهم، أولئك الذين وضعوا ثقتهم فيها منذ بدء مشوارها، ووجهت تحية إلى جمهور وفي لحب السينما.

الفنانة المنخرطة في قضايا مجتمعها، من منطلق إنساني، يتماشى ورسالة الفن النبيلة، وتلعب دور عرابة للجمعية المهتمة بالأمهات العازبات التي ترأسها عائشة الشنا، استغلت الفرصة لإيصال رسالة إلى المسؤولين بالمغرب، طالبت خلالها بالانسجام بين القوانين المتعلقة بحقوق المرأة وحقوق الطفل، وبينها قوانين مغربية لا تضمن للطفل حقوقه، والقوانين والاتفاقات الدولية، بهدف إنصاف هذه الفئات، التي تعاني حيفا كبيرا داخل المجتمع المغرب.. فئات لم يضمن لها القانون المغربي، في بعض فصوله، حقوقها كاملة، ولا يحمي الطفل من الإقصاء.

الممثلة، بعد كلمتها، تسلمت درع التكريم تحت تصفيقات حضور حفل اختتام المهرجان، وذلك بعدما قدمت الممثلة سعاد خيي شهادة في حقها، تحدثت فيها عن مسار غني بالعطاءات الفنية التي بصمتها آمال بإحساس عالٍ، كما ارتجل المخرج هشام الجباري، الذي وقع فيلمها الأخير «دموع إبليس»، كلمة في حق الفنانة، قال فيها إن آمال مبدعة تتنفس وتعيش ثقافة، معتبرا أنها فنانة شرفت السينما المغربية داخل وخارج المغرب، فهي ممثلة تعرف كيف تصون أمانة الأدوار التي يسندها إليها أي مخرج اشتغلت معه.

الممثلة السينمائية والمسرحية والتلفزيونية المغربية الرقيقة آمال عيوش، التي تستعد لعرض مسرحية جديدة بفرنسا الأسبوع المقبل حسب ما صرحت به لـ«أخبار اليوم»، نجحت، إلى حد كبير، في التوفيق بين مهنتها الأصلية كصيدلية وبين عشقها الكبير للمسرح والسينما وفنون الفرجة عموما، وهي في أوج عطائها الفني والإنساني.

آمال عيوش، حسب الناقد أحمد السجلماسي، ليست من الممثلات النمطيات والمنفذات لتعليمات المخرجين بطريقة آلية، وإنما هي من الممثلات المبدعات والمتعاونات بجدية مع المخرجين لأداء الأدوار المسندة إليهن على الوجه الأكمل، فمنذ وقوفها لأول مرة أمام كاميرا السينما في فيلم «أصدقاء الأمس» (1998) لحسن بنجلون إلى آخر أفلامها، تنوعت أدوارها واختلفت، وكشفت في كل عمل جديد وجها من وجوه تمكنها الجيد من أدوات التعبير بصوتها وأحاسيسها وحركات جسدها وتقاسيم وجهها عن معاناة وتطلعات الشخصيات التي تقمصتها. لا تقبل عيوش أي عمل يقترح عليها، وإنما تنتقي ما يناسبها من الأدوار وما يحرك مشاعرها كإنسانة، ويسهم في خلخلة بعض ثوابت المجتمع الذي تعيش فيه.

ولمحبي آمال عيوش موعد مع أفلام جديدة أنهت تصويرها أخيرا، ستعرض خلال العام المقبل، وهي «فلسطين» (2017) لمحمد البدوي وخوليو سوطو، وفيلم «الرعب الصغير» (2017) لجيروم كوهن أوليفر، و«رياض أحلامي» (2016) لزينب تامورت.