بوريطة: المغرب “لا يطلب سوى أدلة أو اعتذارا” من قبل “أمنيستي”

0
292

لا زال الجدل بين المغرب ومنظمة العفو الدولية متواصلا، حول تقرير التجسس عن هاتف الصحافي عمر الراضي، حيث طالب المغرب بأدلة تثبت كلام المنظمة عن التجسس، وتقديمها لاعتذار.

وفي ذات السياق خرج وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء، في حوار مع صحيفة “تريبون دوجونيف”، قال فيه إن تهم التجسس الموجهة من قبل منظمة العفو الدولية للمغرب لا أساس لها من الصحة، متهما المنظمة “بشن حملة إعلامية حقيقية بناء على اتهامات عارية عن الصحة، الأمر الذي ساهم في تضليل العديد من وسائل الإعلام والصحفيين”

ويقول بوريطة إن المنظمة حاولت الربط في وثيقتها بين المغرب ومجموعة (إن.إس.أو)، لكن، لا وجود لأي دليل يقر ويثبت صلة من هذا القبيل حسب قوله، مضيفا أنهم “يدعون أن الدول فقط بوسعها اختراق الهواتف عن طريق استخدام الشبكات التي تتحكم فيها عبر فاعلي الاتصالات. لكن اليوم، فإن الأجهزة التي تمكن من محاكاة إشارة الشبكات واختراق الهواتف المحمولة تباع على الإنترنيت”.

واعتبر بوريطة أن رد الكاتب العام بالنيابة للمنظمة “لا يجيب على أسئلتنا. ما كنا ننتظره، هو تقرير مفصل يثبت مزاعم التجسس. لقد طلبنا الولوج إلى سلسلة تتبع الهاتف المعني، بما في ذلك نظام البرمجة، وذلك قصد تمكين السلطات المغربية المختصة من القيام بتحقيقها المضاد على نحو جيد. على اعتبار أن هناك عملا كاملا يتعين القيام به من أجل فهم الكيفية التي تمت بها القرصنة”.

واستعان بوريطة بقرار لمحكمة تل أبيب حرل ذات الموضوع وقال “إذا كان شخص ما يتنصت على مواطنينا، ناهيك عن كونه شخصا أجنبيا، ينبغي علينا معرفة بمن يتعلق الأمر. واليوم، يجب الإقرار بأن أمنيستي ليست لديها القدرة على تقديم أي دليل. ولسنا الوحيدين الذين نقول ذلك. لقد رفضت محكمة تل أبيب، يوم الإثنين، الشكاية المقدمة من طرف منظمة العفو الدولية ضد شركة (إن.إس.أو)، معللة هذا القرار بعدم قدرة المنظمة على إثبات أن النظام المعلوماتي يتم استعماله من قبل الحكومة. هي حالة أخرى تتحدث فيها أمنيستي من دون أدلة”.

ويقول بوريطة إن أمنيستي نشرته خلال سنة 2020 لوحدها، سبعة تقارير مغرضة حول المغرب، دون احتساب نحو 72 وثيقة أخرى كانت سلبية في حقنا، دون أن يثير ذلك ردود فعل من قبل السلطات، مضيفا “نحن لا نتوقع محاباتنا، لكن الإصلاحات المنفذة من طرف المغرب في مجال حقوق الإنسان اتسمت بالشجاعة والانفتاح”، مشددا على أن المغرب “لا يطلب سوى أدلة أو اعتذارا” من قبل المنظمة.