الصين وأمريكا.. هذه هي القضايا التي تثير صراع العملاقين

0
22

طلبت الولايات المتحدة من الصين هذا الأسبوع إغلاق قنصليتها في هيوستون في أحدث حلقة من النزاعات التي دفعتبالعلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم إلى أدنى مستوياتها منذ عشرات السنينغير أن للخلاف بين القوتينالعظميين عدة أوجه وهو صراع حول الريادة في العالم وحماية المصالح والتأثير الدبلوماسي، فيما يلي القضاياالأساسية التي تغذي الحرب بين القوتين.

فيروس كورونا 

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بعدم الشفافية فيما يتعلق بفيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة في مدينةووهان الصينية أواخر العام الماضيوعادة ما يسمي ترامب فيروس كورونا “الفيروس الصيني“.

وقال ترامب إن المسؤولين الصينيين “تجاهلوا التزاماتهم” تجاه منظمة الصحة العالمية بخصوص الفيروس الذي تسببفي وفاة مئات الآلاف على مستوى العالم ومارسوا ضغطا على المنظمة التابعة للأمم المتحدة “لتضليل العالم“.

وتقول الصين إنها التزمت بالشفافية ونفت منظمة الصحة العالمية صحة تأكيدات ترامب أنها روجت ”للتضليل“ الصينيعن الفيروسوتعتزم الولايات المتحدة الانسحاب من المنظمة في منتصف العام المقبل بسبب أسلوب تعاملها مع الجائحة.

التجارة

بدأت إدارة ترامب زيادة الرسوم على الواردات من الصين، أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، في 2018 في إطارخطة طموح لإرغام بكين على خفض الدعم الذي تقدمه لقطاع الصناعات التحويلية التابع للدولة وفرض مطالب صعبة منالشركات الأمريكية في الصين.

وبعد أكثر من عام من تبادل فرض الرسوم التي أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وقّع البلدان اتفاقا تجاريا فييناير كانون الثاني 2020 أُلغيت بموجبه بعض الرسوم، لكنه لم يعالج المشاكل الرئيسةوقد تعهدت بكين بزيادة الوارداتمن البضائع الأمريكية بما قيمته 200 مليار دولار على عامين.

وتضغط وزارتا التجارة والخارجية الأمريكيتان على الشركات الأمريكية لنقل نشاطها في التوريد والتصنيع إلى خارجالصين.

بحر الصين الجنوبي

شددت الولايات المتحدة موقفها في الأسابيع الأخيرة من بحر الصين الجنوبي الذي تتهم الصين بمحاولة بناءإمبراطورية بحرية“ فيه في مناطق يحتمل أن تحتوي على موارد غنية للطاقة.

وتعترض سلطنة بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام على مطالبة الصين بأحقيتها في حوالي 90 في المائة منالبحر.

وكان تصريح أدلى به وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في 13 يوليو تموز أول مرة تصف فيها الولايات المتحدةمطالب الصين بأنها غير مشروعة وتتهم بكين بشن ”حملة تنمر“.

هونغ كونغ

اختلفت الصين والولايات المتحدة حول الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، وكان آخر التطورات في هذاالسياق فرض بكين تشريعا أمنيا جديدا على المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت للحكم الصيني في 1997.

وفي الشهر الجاري وقّع ترامب أمرا تنفيذيا لإنهاء المعاملة الاقتصادية التفضيلية لهونج كونج الأمر الذي سمح له بفرضعقوبات وقيود على التأشيرات على المسؤولين الصينيين والمؤسسات المالية الصينية ممن شاركوا في سن القانون.

الويغور

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين وشركات ومؤسسات في الصين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان فيمايتعلق بمعاملة الصين لأقلية الويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ الغربي.

وتعرضت الصين لإدانات واسعة لإنشاء مجمعات في الإقليم النائي تصفها بأنها “مراكز للتدريب المهني” بهدف للقضاءعلى التطرف وتعليم أبناء الأقلية مهارات جديدة.

هواوي وشبكة الجيل الخامس للإنترنت

أضيفت شركة هواوي الصينية للتكنولوجيا إلى قائمة وزارة التجارة الأمريكية الخاصة بالمخاوف على الأمن الوطني وسطاتهامات من واشنطن بأن الشركة انتهكت العقوبات الأمريكية على إيران وبأنها قادرة على التجسس على عملائها وهياتهامات نفتها هواوي.

وأدى قيد الشركة في تلك القائمة إلى تقليص قدرتها على الحصول على مكونات وإمدادات حيوية مثل الرقائق الإلكترونيةمن الموردين الأمريكيينوكانت هواوي دخل في تثبيت شبكة الجيل الخامس بعدة دول أوربية قبل أن تقرر كثير منها وقفالتعامل مع الشركة تحت ضغوط أمريكية.

وتقول هواوي إن واشنطن تريد إحباط نموها لأنه لا توجد شركة أمريكية تقدم التكنولوجيا نفسها بسعر منافسوقد حققتالولايات المتحدة نجاحا في دفع دول من مختلف أنحاء العالم لعدم التعامل مع هواوي.

كوريا الشمالية

تختلف الصين مع الولايات المتحدة على كوريا الشمالية رغم أن البلدين يريدان تخليها عن أسلحتها النوويةوقد اتهمتواشنطن الصين بخرق عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية وهو اتهام تنفيه بكينوتريد الصين رفع العقوبات لكنالولايات المتحدة تختلف معها في هذا الشأن.

والتقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وترامب ثلاث مرات، لكنهما فشلا في إحراز تقدم فيما يتعلق بمطالبةالولايات المتحدة بأن تتخلى بيونجيانج عن أسلحتها النووية ومطالبة كوريا الشمالية بإنهاء العقوبات المفروضة عليها.

والأربعاء الماضي قال ستيفن بيجن ثاني أرفع دبلوماسي في وزارة الخارجية الأمريكية إنه مازال بوسع واشنطن وبكينالتعاون في منع كوريا الشمالية من تطوير أسلحة الدمار الشامل رغم التوتر الحالي.