هل تلجأ السلطات إلى توسيع “منع التنقل” بين المدن قبل العيد؟

0
30

مع شروع السلطات الحكومية في تنفيذ قرار منع التنقل من وإلى مجموعة من المدن، يسود هاجس كبير من إمكانية توسيع هذا القرار ليشمل مدنا وأقاليم أخرى في المقبل من الأيام، خصوصا مع توالي تسجيل مئات الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وبات من غير المستبعد أن تدرج السلطات الحكومية، في الأيام المقبلة، مباشرة بعد عيد الأضحى، بعض المدن في اللائحة، لاسيما أنها شهدت معدل إصابات مرتفعا مقارنة مع الأسابيع الماضية، وهو ما يجعل فرضية العودة إلى الحجر الصحي قائمة كما أكد ذلك وزير الصحة خالد آيت الطالب.

ولَم يستبعد البروفيسور عبد الفتاح شكيب، أستاذ الأمراض المعدية بكلية الطب بالدار البيضاء، أن تقدم السلطات المختصة على تفعيل الأمر، قائلا: “السلطات تغلق المناطق حسب الخطر، فإذا ظهر الفيروس بأي منها بشكل كبير سيتم إغلاقها، وهذا جار به العمل في جميع الدول، كإسبانيا وغيرها، التي عملت على إغلاق مدن وجهات عقب تسجيل حالات كثيرة”.

وشدد الدكتور شكيب، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن ارتفاع تسجيل الحالات قد يؤدي إلى هذا الأمر، مشيرا إلى كون “فترة عيد الأضحى قد تعرف ارتفاعا في عدد الحالات إذا لم يتم التقيد بالتدابير والتعليمات الاحترازية الصحية”.

وأكد أستاذ الأمراض المعدية بكلية الطب بالدار البيضاء أن المواطنين المغاربة مطالبون اليوم، في ظل غياب لقاح لهذا الفيروس، بالعمل على احترام التدابير الصحية المنصوص عليها؛ “وإلا سنبدأ تسجيل ألف حالة وأكثر، في حين نتمنى ألا يتفشى الفيروس بين الناس”.

واعتبر المتحدث نفسه أن قرار منع التنقل الذي اتخذته السلطات الحكومية ليلة الأحد من شأنه الحد من انتشار الفيروس في صفوف المواطنين، إذ سيتم حصر المرضى وإخضاعهم للعلاج.

وأوضح البروفيسور عبد الفتاح شكيب أن السبب في ارتفاع هذه الحالات يرجع بالأساس إلى عدم احترام التعليمات الصحية، قائلا: “هذا الارتفاع أمر عادي، فالتعليمات الصحية لم تحترم بالشكل المطلوب.. والفيروس مازال هو نفسه، والأطقم الطبية هي نفسها، لكن الناس يعتقدون أنه انتهى، بينما مازال ينتقل في صفوف المواطنين”.

وعملت السلطات الحكومية، ممثلة في وزارتي الداخلية والصحة، على إصدار قرار يقضي بمنع التنقل انطلاقا من أو في اتجاه مدن طنجة، تطوان، فاس، مكناس، الدار البيضاء، برشيد، سطات ومراكش؛ وذلك أخذا بعين الاعتبار الارتفاع الكبير، خلال الأيام الأخيرة، في عدد الإصابات بفيروس “كورونا” بمجموعة من العمالات والأقاليم.

وسجلت أمس الإثنين، وفق الإحصائيات المقدمة من لدن وزارة الصحة، 609 حالات إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 20.878 حالة في المغرب.

كما سجلت الوزارة ذاتها ارتفاعا غير مسبوق في صفوف الحالات الحرجة والخطيرة لمرضى كورونا، إذ بلغت إلى غاية مساء أمس 72 حالة، مؤكدة أن هذه الحالات باتت ترتفع يوما بعد يوم بسرعة مقلقة.