الليبيون يتشبثون بدور المغرب ويبحثون تعديل “اتفاق الصخيرات”

0
195
German Chancellor Angela Merkel (4thL) is flanked by German Foreign Minister Heiko Maas (3rdL) and Secretary-General of the United Nations (UN) Antonio Guterres (2ndR) as African Union (AU) Committee Chairman Moussa Faki (L) and European Union High Representative for Foreign Affairs and Security Policy Josep Borrell (2ndL) look on at the start of a Peace summit on Libya at the Chancellery in Berlin, on January 19, 2020. - World leaders gather in Berlin on January 19, 2020 to make a fresh push for peace in Libya, in a desperate bid to stop the conflict-wracked nation from turning into a "second Syria". Chancellor Angela Merkel will be joined by the presidents of Russia, Turkey and France and other world leaders for talks held under the auspices of the United Nations. (Photo by HANNIBAL HANSCHKE / POOL / AFP)

في خطوة نادرة تعكس دور المملكة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، استقبل المغرب، الاثنين، طرفي الأزمة في ليبيا لتقريب وجهات النظر بينهما والبحث عن حلول لإيجاد مخرج سياسي للملف في وقت يشتد فيه الخلاف بين عدد من القوى الدولية.

وأشاد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال استقباله لعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، وخالد المشيري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، في اجتماعين منفصلين، بمبادرة الأطراف الليبية ضمنها مبادرة عقيلة صالح، وقال إنها تشكل تطورا إيجابيا لتطوير اتفاق الصخيرات في جوانبه المؤسساتية.

وأضاف بوريطة، في لقاء صحافي مع رئيس مجلس النواب الليبي، أن مبادرة الأخير تحمل الكثير من الجوانب الإيجابية التي يمكن الاعتماد عليها لتطوير المؤسسات، سواء المجلس الرئاسي أو الحكومة أو أجهزة أخرى.

وأكد وزير الشؤون الخارجية أن المغرب ليس له أي مبادرة فيما يخص الشأن الليبي، مشددا على أن “المملكة ضد تضخم مبادرات ضد مبادرات خارجية، وترى بأن تزايد المبادرات جزء من المشكل وليس جزء من الحل”.

وجدد بوريطة التأكيد على أن “ليبيا ليست أصلا تجاريا دبلوماسيا؛ بل هي تاريخ ووحدة وطنية وأمل في المستقبل، ولها تأثير كبير على استقرار منطقة شمال إفريقيا”، مشيرا إلى أن الرباط تؤكد أن المبادرة الأساسية هي الصادرة عن الليبيين.

ويهدف المغرب، حسب بوريطة، إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين بدون أي أجندة أو أي مصلحة في هذا البلد، مردفا أن المغرب يسعى إلى وحدة ليبيا وخروجها من الوضع المتأزم.

وتعوّل المملكة على الحوار بين مجلس النواب ومجلس الدولة في ليبيا للوصول إلى تفاهمات حول كيفية تطوير اتفاق الصخيرات الذي احتضنه المغرب.

وفي هذا الصدد، قال بوريطة إن المغرب “ليس له أي حل للأزمة الليبية؛ لكن له قناعة ورغبة في خلق مساحة لليبيين لإيجاد حل ليبي ليبي”، معتبرا بأن اتفاق الصخيرات بمثابة “منتوج ليبي”.

وانطلاقا من هذا الوضع، يورد بوريطة، فإن “المغرب يضع مسافة واحدة بين كل الفرقاء الليبيين”، مشيرا إلى أن “الرباط اليوم من المناطق القلائل التي يمكن أن تجد فيها في وقت متزامن طرفين مهمين في الأزمة الليبية بدون خلفيات”.

من جهته، قال عقيلة صالح إن المبادرات الأخيرة لا تتعارض مع اتفاق الصخيرات؛ لكنه يرى أن هذا الاتفاق يحتاج اليوم إلى تعديل وتطوير لتكييفه مع التطورات التي شهدتها ليبيا في الفترة الأخيرة.

وثمّن عقيلة صالح دور المغرب لمساعدة الليبيين في إيجاد حل لقضيتهم، داعيا المغرب إلى الاستمرار في المسار السياسي نظرا لمكانته الدولية والأممية، وتابع أن ليبيا لن تستغني عن مكانة المغرب في حلحلة هذا الصراع.

وجدد المصدر ذاته رفضه للتدخل التركي، وقال إنه ولأول مرة يعلن رئيس دولة وهو رجب طيب أردوغان عن التدخل في الشأن الليبي بإرسال القوات والمرتزقة إلى ليبيا.

من جانبه، شكر خالد المشيري المغرب لدوره في الدفاع عن القضية الليبية منذ اتفاق الصخيرات، والذي وصفه بـ”الإطار الشرعي القائم في ليبيا”.

وأضاف رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي أن “المغرب لا يتدخل في الشأن الليبي إلا بشكل إيجابي، ويدعو كل الأطراف إلى التعاون وإيجاد الحلول”، مؤكدا أن الخروج عن الاتفاق السياسي هو السبب في تعقد إشكالات الحل.

وعبّر المشيري عن نفس موقف عقيلة صالح بخصوص ضرورة تحيين اتفاق الصخيرات الموقع قبل خمس سنوات، مردفا أنه “بعد تسارع أحداث عديدة أبان عن بعض القصور؛ مما يستدعي منا جميعا الوقوف، للنظر في نقاط القصور”.