حناجر أمّهات “معتقلي الرّيف” تصدح بمطلب “الحرية” لإكمال الفرحة

0
216

“أجواءُ الفرحِ في الرّيف ناقصةٌ مادامَ باقي معتقلي الحراك في سجونٍ متفرّقة وبعيدة”، هكذاَ تحدّثت أمهات عدد من قيادات حراك الريف، بعدما رحّبن بخطوةِ العفوِ الملكي عن عشرات المعتقلين، داعين الدّولة إلى إكمال هذا الورش بإطلاق سراح كافّة المعتقلين الذين يبلغُ عددهم 30 معتقلاً موزّعين على سجونِ المملكة.

وقالت والدة ناصر الزّفزافي، المعتقل المدان بعشرين سنة، إنّها لم ترَ ابنها منذ أزيد من ستّة أشهر “بسبب ظروف الجائحة (منذ 18 مارس 2020)”، داعية إلى إطلاق سراحه أو نقله على الأقل قبل ذلك إلى “سجن سلوان” حتّى تتمكّن من رؤيتهِ وإطعامه.

وأضافت والدة “أيقونة حراك الرّيف” أنّها مازلت تنتظرُ خبر إطلاق ابنها الذي يعيشُ وضعاً صعباً في الزّنزانة، مبرزة أنّ “وعود نقلهِ إلى سجن قريب لم تتحقق بعد”، ومعبّرة عن حسرتها على قفة عيدي الفطر والأضحى، “كمناسبتين سنويتين يتذوق فيهما الابن خبز وفطائر أمه”.

واستقبلت والدة الزّفزافي نبأ إطلاق سراح المعتقلين بفرحٍ كبير، لكنّها أكّدت أنّ “شعورها بالفرح لم يكتمل بعد بسبب عدمِ خروج كافة المعتقلين من السّجن، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي”.

من جانبها، تشبّثت والدة المعتقل المدان بعشر سنوات محمد جلول، على خلفية مشاركته في حراك الرّيف، ببراءة ابنها الذي يتواجد حالياً في سجن طنجة. وقالت إنّه “ظلّ وحيداً في السجن بعدما استفادَ زملاؤه من الحرّية والعفو الملكي”.

وقالت والدة جلول، الذي كان يشتغل أستاذاً قبل تجربة السّجن: “ابني قضى 5 سنوات سجنا بسبب نشاطهِ في حركة 20 فبراير، وبعد خروجه شارك في الحراك، والآن يقضي عقوبة في زنزانة انفرادية وحيداً بدون أيّ تواصل مع باقي المعتقلين. لقد ظلّ وحيداً. ابني بريء”.

وطالبت أخت محمد حاكي، المدان بـ15 سنة، والقابع بسجن كرسيف، بإطلاق سراح أخيها، وقالت إنّ “الجائحة زادت من معاناة المعتقلين”، مردفة: “6 أشهر لم نقم بزيارة المعتقلين..المحادثات الهاتفية لا تكفي”؛ وتابعت: “التّطبيب أمر مقدّس للإنسان.. لكننا لمسنا مماطلة على مستوى تقديمِ الخدمات الطّبية”.

وتوقّفت المتحدّثة عند ما اعتبرتها “معاناة التّغذية”، إذ قالت إن المعتقلين يشتكون من نقص في التّغذية… “لا أجدُ ما يملأ بطني”، تنقلُ المتحدّثة عن أخيها الذي لم يرتكب أيّ جريمة، بحدّ تعبيرها؛ “فقط خرج إلى الشّارع مطالباً بمستشفى وجامعة”.

ورسميًا، بات عدد المعتقلين على خلفية احتجاجات “حراك الريف” لا يتجاوز الثلاثين، حسب مصادر، بعد أن انقضت محكومية بعضهم، واستفاد آخرون من العفو؛ وهو ما أنعش آمال العائلات وفعاليات حقوقية في إمكانية الدفع نحو التسوية، بالنّظر إلى محدودية العدد.