ينتظر أن تشهد المحكمة الابتدائية بالرباط في 19 يناير الجاري، الشروع في المرافعات في ملف الدعوى التي رفعتها رشيدة أيت حمي، عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، ضد الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، مطالبة ببطلان اللجنة التحضيرية للمؤتمر 11 الذي يسعى فيه لشكر للحصول على ولاية ثالثة على رأس الحزب. ويأتي ذلك بعدما أجلت المحكمة أمس الأربعاء النظر في الدعوى.
وحسب مقال افتتاحي موجه إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، في 22 دجنبر 2021، من طرف رشيدة أيت حمي، وهي أيضا عضو الكتابة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات؛ فإن الدعوى تطالب أساسا، ببطلان تشكيل سكريتارية اللجنة التحضيرية وسكريتارية اللجن الوظيفية المتفرعة عنها (التنظيمية، السياسية، ولجنة اللوجيستيك” والحكم ببطلان جميع مخرجاتها، واحتياطيا، تطالب ببطلان، الورقة التنظيمية وبطلان تصويت المجلس الوطني عليها، مع النفاذ المعجل.
وتضمن المقال الافتتاحي الإشارات إلى عدة “خروقات”، منها أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر11 للحزب لم تمكن أعضاء المجلس الوطني من الأوراق الصادرة عن اللجن المنبثقة عن اللجنة التحضيرية، وهو ما يمثل “خرقا للنظام الأساسي للحزب ونظامه الداخلي اللذين تم إيداعهما لدى السلطات”.
كما أن المادة 81 من النظام الداخلي تنص على أن تنتخب اللجنة التحضيرية في اجتماعها الأول من بين أعضائها رئيسا ونائبين له، وتقرر تشكيل لجن وظيفية لإعداد التقارير التي ستعرض على المؤتمر.
ولكن الذي وقع هو أن الكاتب الأول إدريس لشكر، “قام بتعيين نفسه رئيسا للجنة التنظيمية وتم تعيين نائبين له”، وهو ما يشكل خرقا للمادة 81، التي تنص على انتخاب رئيس وليس تعيينه.
أيضا جاء في المقال الافتتاحي أن الورقة التنظيمية التي صادق عليها المجلس الوطني الأخير، نصت على انتخاب الكاتب الأول من المجلس الوطني وانتخاب المجلس الوطني من منصات جهوية. وهو ما يشكل خرقا للمادة 33 من النظام الأساسي للحزب الذي ينص على أن “المؤتمر الوطني هو أعلى هيئة تقريرية للاتحاد الاشتراكي ينعقد كل أربع سنوات”. كما يشكل خرقا للمادة 36 التي تنص على أن يتولى “المؤتمر الوطني في دورته العادية… انتخاب الكاتب الأول وأعضاء المجلس الوطني”.
وطعنت أيت حمي أيضا في تعديل مسطرة إيداع الترشيحات، لمنصب الكاتب الأول، فالمادة 213 من النظام الداخلي تنص على أن يعلن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني عن فتح باب الترشيح لمهمة الكاتب الأول 30 يوما على الأقل قبل موعد افتتاح المؤتمر، بواسطة مقرر صادر عن سكريتارية اللجنة التحضيرية”، في حين أن التعديل الجديد المطعون فيه ينص على أن يبقى الترشيح مفتوحا إلى غاية يوم المؤتمر.
كما نصت المادة 219 من النظام الداخلي على تحديد أجل البت في الترشيح من طرف “لجن التأهيل” في ثلاثة أيام من تبليغ قرار اللجنة، لكن الورقة التنظيمية نصت على أن طلبات الترشيح تسلم مباشرة لرئاسة المؤتمر، وبالتالي فإن لجنة التأهيل “لن تتشكل إلا في تاريخ عقد المؤتمر”، وهو ما يمس التنافس الشريف، ويشكل تجاوزا للمساطر والإجراءات المعمول بها. كما تم “حرمان المرشحين في إمكانية الطعن في قرار لجنة التحكيم”، وتم إلغاء إمكانية طلب تحكيم رئيس اللجنة الوطنية للتحكيم والطعون في قرارات لجنة التأهيل والترشيح.
وينتظر أن تعرف جلسة يوم19 يناير مرافعات متبادلة بين دفاع آيت حمي، ودفاع لشكر، قبل تحديد أجل النطق بالحكم الاستعجالي قبل موعد المؤتمر المقرر افتتاحه في 28 يناير، علما أن هناك دعوى أخرى رفعها محمد بوبكري، المرشح لمنصب الكاتب الأول.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا