أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، عن انطلاق أول جولة للمبعوث الأممي للصحراء، ستيفان دي ميستورا في المنطقة، كاشفة الأهداف منها.
وقالت الأمم المتحدة، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء سيبدأ زيارته الأولى للمنطقة، ويصل إلى الرباط هذا اليوم.
وأوضحت أن دي ميستورا سيلتقي مبدئيا بالمسؤولين المغاربة في الرباط، ثم بمسؤولي جبهة البوليساريو في تندوف، كما أنه يخطط لزيارة الجزائر، ونواكشوط خلال هذه الرحلة.
وعن الأهداف من هذه الزيارة الأولى، تقول الأمم المتحدة إن المبعوث الشخصي يتطلع إلى الاستماع إلى آراء جميع المعنيين، حول كيفية إحراز تقدم نحو استئناف بناء للعملية السياسية في الصحراء.
وكان وزير الخارجية الإسباني، قد أعلن في ندوة صحافية له، أن بلاده وضعت رهن إشارة دي ميستورا طائرة عسكرية، لتسهيل تنقلاته خلال الجولة، التي يقوم بها في المنطقة.
يذكر أنه بعد ثلاثة أشهر من تسميته مبعوثا شخصيا جديدا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، يعد الدبلوماسي السويسري الإيطالي، ستيفان دي ميستورا، لأول زيارة له للمنطقة، للانطلاق، فعليا، في تنزيل المساعي الأممية لتحقيق تقدم في النزاع المفتعل في الأقاليم الجنوبية.
دي ميستورا، الذي يسعى إلى وضع قدميه في المنطقة، لأول مرة، وهو يتقلد المنصب الجديد، من المنتظر أن يجد أمامه واقعا إقليميا مختلفا بشكل جذري عن ما تركه المبعوث الأممي السابق للمنطقة، هورست كولر، في ظل توترات إقليمية، تقودها الجزائر، وإعلان أحادي من الجبهة الانفصالية عن العودة إلى حمل السلاح ضد المغرب بالإعلان عن تحللها من اتفاق وقف إطلاق النار قبل سنة.
والموقف المغربي من دي ميستورا بدأ بالترحيب بتعيينه في هذا المنصب، لكنه طبع بالتوجس، وهو ما سبق أن عبر عنه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بوضوح قبل أشهر قليلة، وقال إن “المغرب أخذ وقته حول دي ميستورا، وكانت له تساؤلات، واليوم يقول إنه سيتعامل معه في إطار محددات القرار الأممي الأخير، والشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن”.
ووجه بوريطة رسالة واضحة إلى المسؤول الأممي الجديد، مفادها أن قضية الصحراء “ليست قضية للتساهل بالنسبة إلى المغرب، وليست مجالا للترضيات”، محذرا من أي تجاوز بالقول: “نحرص على أن لا يتجاوز أحد الخطوط الحمراء”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا