بعد أكثر من سنتين من دعوة الملك إلى إنجاز مشروع الخط السككي بين مراكش وأكادير، لازال هذا الملف يراوح مكانه بحثا عن مصادر تمويل لإنجازه، فيما أبدت الحكومة استعدادها لإشراك القطاع الخاص في تنفيذه.
ووفقا لمحمد عبد الجليل وزير النقل واللوجيستيك، فإن المكتب الوطني للسكك الحديدية جعل من هذا المشروع أولوية في مخططاته، حيث أنجز مختلف الدراسات الأولية المرتبطة بالمشروع، خصوصا دراسة البنية التحتية، والهندسة المدنية، وأشغال المسح الطبوغرافي.
وأكد الوزير جوابا عن سؤال شفوي في مجلس النواب، الاثنين، أن ما يعترض إنجاز المشروع هو حاجته إلى تعبئة اعتمادات مالية مهمة، تقارب 50 مليار درهم، وأشار إلى أن برمجة المشروع تبقى مرتبطة بإيجاد الحلول المناسبة للتمويل، وذلك بتضافر “جهود جميع المتدخلين”.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة، والمكتب الوطني للسكك الحديدية معبؤون لدراسة كل الإمكانيات المتاحة لتمويل إنجاز هذا المشروع المهيكل، بما في ذلك الشراكة بين القطاعين العام، والخاص.
جدير بالذكر أن مكتب السكك الحديدية سبق أن أجرى دراسة، كان الهدف منها إعداد مخطط على المستوى البعيد، والمتوسط لتغطية كافة التراب الوطني بشبكة السكك. وهذا المخطط يشمل 1300 كيلومتر من الخطوط فائقة السرعة، و3800 كيلومتر من الخطوط الكلاسيكية، ويهدف ربط 43 مدينة عوض 23 مدينة، حاليا، بالقطارات.
وكان الملك محمد السادس قد دعا في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2019 إلى التفكير في ربط مراكش، وأكادير بخط السكك الحديدية في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية.
وأضاف: “ليس من المعقول أن تكون جهة سوس ماسة في وسط المغرب، وبعض البنيات التحتية الأساسية، تتوقف في مراكش، رغم ما تتوفر عليه المنطقة من طاقات وإمكانات”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا