“التخاذل” والحرس القديم .. رجّات تضع الرجاء خارج منافسات كأس العرش

0
74

طَفَت، في الآونة الأخيرة، مجموعة من المشاكل، سواء منها التقنية أو الداخلية، على سطح نادي الرجاء الرياضي، والتي ساهمت في إقصاء الفريق “الأخضر” من الدور ربع النهائي من منافسات كأس العرش، على يد نادي الجيش الملكي، بالضربات الترجيحية (3-5)، بعدما انتهى وقت المباراة بشوطيها الإضافيين بنتيجة التعادل (1-1).
ورصد أربعة أسباب ساهمت في خروج الرجاء الرياضي من منافسات كأس العرش، خصوصا أن الفريق “الأخضر” ظهر بمستوى أقل من المتوقع، قياسا بالقيمة المفترضة للاعبين الذين يحملون قميص النادي، على غرار المباريات الأخيرة التي وإن آلت فيها النتيجة لصالح “النسور” إلا أن الأداء العام يظل بعيدا عن تطلعات الأنصار.
المدرب.. “برشا” علامات استفهام
توسّمت مكونات الرجاء الرياضي خيرا من التعاقد مع المدرب التونسي لسعد الشابي، خلفا للإطار الوطني جمال سلامي، منتصف الشهر الماضي، خصوصا أنه حقق أربعة انتصارات في أول أربع مباريات يقود فيها “النسور”. وصاحب ذلك تطور طفيف في الأداء مع منح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين قصد الاستقرار على التشكيل المثالي؛ غير أن الأمور سرعان ما عادت إلى سابق عهدها، بالعودة إلى الاعتماد على الأسماء نفسها التي كان يصر المدرب السابق على إقحامها في التشكيل الأساسي، وتجاهل أسماء أخرى أبانت عن أحقيتها بالرسمية، حد تشكيك فئة كبيرة من أنصار النادي في أن يكون المدرب التونسي قد خضع لحرب التكتلات التي تسيطر على “فيستيير” الرجاء.
وظهر مدرب الرجاء الرياضي تائها أثناء المباراة، سواء من خلال التشكيل الذي اعتمد عليه أساسيا في اللقاء أو من خلال طريقة مناقشة أطوار المواجهة التي كان فيها التفوق التكتيكي للبلجيكي سفين فاندربروك، مدرب الجيش الملكي، على الرغم من أن النتيجة انتهت بالتعادل وكان الحسم فيها لركلات الترجيح.
الحرس القديم..
بات المستوى الفني العام والتأثير الداخلي لمجموعة من لاعبي الرجاء الرياضي على “مستودع الملابس”، في مقدمتهم عبد الإله الحافظي، ومحسن متولي، وحارس المرمى أنس الزنيتي، مثيرا للقلق، وفي أحيان أخرى للجدل أيضا.
ويظل مستوى عبد الإله الحافظي متذبذبا بين الإصابة وتراجع مستواه فوق أرضية الميدان و”اقتصاده” المبالغ فيه أحيانا في التعامل مع المباريات، مرورا بمحسن متولي الذي سجلت ملاحظات عديدة على وزنه “الزائد” وتأثير ذلك على طريقة لعبه التي تمتاز عادة بالسرعة والدهاء قبل أن تتحول إلى خطوات متثاقلة في أحيان كثيرة، ووصولا إلى أنس الزنيتي الذي أضحى شارد الذهن في المباريات الأخيرة ويركز على الأهداف “الشخصية” المتعلقة بإحراز أكبر عدد من “الكلين شيت” في مباريات كأس “الكاف”.
وغدت السلبية السمة البارزة داخل مستودع ملابس الرجاء الرياضي، ليس فقط بتذبذب مستوى الركائز وأصحاب التجربة؛ بل أيضا بسبب تواتر المشاكل الداخلية بعد واقعة رفض محمود بنحليب مرافقة الفريق إلى تانزانيا، ثم الاشتباك الذي حصل بين زكرياء الهبطي والليبي سند الورفلي، بعد نهاية المباراة أمام نادي نامونغو قبل أسبوعين.
“الكابيتانو”..؟
قدّم محسن متولي، في مباراة الإقصاء، يوم الأربعاء، أمام نادي الجيش الملكي، صورة واضحة لمدى التخبط الذي يعرفه البيت الداخلي للرجاء الرياضي، عندما اختار الرد على عدم إقحامه رسميا بالتعنت في استلام شارة العمادة بعد إشراكه بديلا، لولا “توسلات” زملائه، قبل أن يظهر ثانية وهو يعبر عن رفضه تسجيل اسمه ضمن قائمة مسددي ضربات الترجيح وزميله الزنيتي يردد “غي على وجهنا”، علما أن “الكابيتانو” المدلل (35 عاما) من بين اللاعبين الذين يثقلون كاهل خزينة النادي بمنح توقيع وراتب من بين الأعلى قيمة داخل الفريق “الأخضر”، إلى جانب الثلاثي المذكور أعلاه.
الإجهاد.. 9 مباريات في ظرف شهر!
خاض الرجاء الرياضي تسع مباريات في ظرف يناهز شهرا، تخللها تنقلان خارج البلاد، إلى مصر لمواجهة نادي بيراميدز، ثم إلى تانزانيا لمواجهة نادي نامونغو، لحساب الجولتين الرابعة والخامسة من دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية؛ الأمر الذي قد يفسر تراجع المستوى البدني داخل النادي، على الرغم من البرنامج الصارم للمعد البدني الجديد التونسي عمر بن ونيس.