استقبال “زعيم الانفصاليين” يجهض القمة المشتركة بين المغرب وإسبانيا

0
58

يتواصل تأجيل اللقاءات التنسيقية المشتركة بين المغرب وإسبانيا، بسبب أزمة استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” على أرض الجارة الشمالية للمملكة وعدم محاكمته من قبل القضاء الإسباني على الجرائم التي تلاحقه.
وجرى، يوم أمس، تأجيل اللقاء الذي كان مقررا بين وزير الفلاحة المغربي ونظيره الإسباني، في إطار الاستعدادات لعقد القمة المشتركة رفيعة المستوى والتي لم يحدد لها بعدُ أي موعد بعد تأجيلها مرات عديدة.
كما تم تأجيل، قبل أيام، لقاءات كانت مرتقبة بين وزراء مغاربة ونظرائهم الإسبان، بسبب تداعيات استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” وعدم تقديم مدريد تفسيرات مقنعة إلى الرباط.
ووجهت المجموعة البرلمانية الإسبانية عن الحزب الشعبي أسئلة إلى الحكومة تطلب توضيحات بشأن كيفية العمل على تحسين العلاقات بين إسبانيا والمغرب، مشيرة إلى أن الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين لم يتم تحديده بعد استقبال زعيم “البوليساريو”.
واستحضرت أسئلة المجموعة البرلمانية الإسبانية تأجيل الاجتماعات التحضيرية بين وزراء إسبان ومغاربة إلى أجل غير مسمى بسبب تداعيات الأزمة الحالية؛ وذلك بعد أن كانت قد انطلقت قبل أن تتوقف من جديد، بسبب أزمة إبراهيم غالي.
وتساءلت المجموعة البرلمانية: “هل تواصل الحكومة الادعاء أنه لم يتم تحديد موعد بعد للقمة المشتركة لأسباب صحية؟ بعد التأكيد أنه يجري التحضير لعقد اجتماعات رفيعة المستوى بين فرنسا والمغرب أو بين إسرائيل والمغرب”.
وفي سياق تداعيات الأزمة بين البلدين، قالت المجموعة البرلمانية الإسبانية عن الحزب الشعبي إنها “تأسف لعدم دعوة إسبانيا لحضور حفل توقيع اتفاقيات تمويل مشاريع مختارة نظمت بالرباط في 28 أبريل الماضي، في إطار برنامج الابتكار الطاقي المغربي الإسباني إينو إسبا ماروك”.
وفي حالة رفض القضاء الإسباني التحرك من أجل استدعاء زعيم جبهة “البوليساريو” والتحقيق معه في الشكايات الموجهة ضده، فإن القمة المغربية الإسبانية رفيعة المستوى سيكون انعقادها على المحك في الأشهر المقبلة.
واعتبرت وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية أن استقبال بلادها للأمين العام لجبهة “البوليساريو” “لم يؤثر على العلاقات بين البلدين”، وزادت أن مدريد قدمت للرباط “التفسيرات المناسبة”.
في المقابل، أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب لا يزال ينتظر “ردا مرضيا ومقنعا” من الحكومة الإسبانية بشأن قرارها الترخيص للمدعو إبراهيم غالي، المتابع من لدن العدالة الإسبانية على خلفية جرائم إبادة والإرهاب، بالدخول إلى ترابها.