بوريطة: تطوير علاقات المغرب وإسرائيل يذهب إلى أقصى حد ممكن

0
46
بوريطة

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن الاتصالات بين المملكة المغربية وإسرائيل لم تتوقف رغم قطع العلاقات بين البلدين قبل استئنافها مجددا.
وأوضح بوريطة في مقابلة مع قناة “لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية” بموقع “يوتيوب”، عشية أول مشاركة رسمية مغربية مؤتمر “إيباك”، أن “استئناف العلاقات مع إسرائيل في دجنبر الماضي ليس قرارا انتهازيا، بل جاء عن قناعة وطبيعي بسبب العلاقات الخاصة التي تجمع المغرب باليهود، وبفعل مشاركة المملكة منذ سنوات في مسلسل السلام”.
وأوضح الوزير أن الاتفاق الثلاثي الموقع بين المغرب وإسرائيل وأمريكا هو “وثيقة ملزمة قانونيا، وتتضمن اعتراف أمريكا بالسيادة المغربية على الصحراء، والتزام المغرب بتطوير العلاقات مع إسرائيل، والتزام إسرائيل بالتعاون مع المملكة المغربية”.
وأورد وزير الخارجية: “منذ تلك اللحظة اتخذنا خطوات ملموسة لترجمة هذا الاتفاق على أرض الواقع”، مشيرا إلى فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب، وزاد أنهما يعملان اليوم بشكل طبيعي مع دبلوماسية البلدين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى إنشاء ثماني مجموعات مشتركة بين المغرب وإسرائيل في مجالات مختلفة، من قبيل الدبلوماسية والأمن والماء والفلاحة والسياحة، مضيفا: “لدينا اليوم جميع الوسائل للتعاون ولدينا أيضا الإرادة السياسية”.
وعبر ناصر بوريطة عن أمله تبادل زيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي المغرب وإسرائيل في القريب العاجل بعد رفع قيود السفر، مردفاً: “سنذهب إلى أقصى حد ممكن في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين لمصلحة الشعبين ولمصلحة المنطقة كذلك”.
من جهة ثانية، وصف بوريطة العلاقات بين المملكة المغربية والولايات المتحدة بالقوية من خلال عدة مؤشرات أبرزها الحوار الإستراتيجي بين الرباط وواشنطن، ووجود لجنة عسكرية رفيعة المستوى للتنسيق، وزاد أن المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد الذي يجمعه اتفاق للتبادل الحر مع أمريكا وحليف من خارج حلف الناتو منذ 2004.
وشدد وزير الخارجية على أن العلاقات بين المغرب وأمريكا “متجذرة”، ويجمعهما تحالف في مكافحة الإرهاب، وقال في الصدد ذاته: “اليوم يمكن أن نشتغل على مواضيع أخرى من قبيل التغيرات المناخية وتنمية القارة وتعزيز السلم في الشرق الأوسط”.
كما اعتبر بوريطة أن المغرب يواجه نفس التهديدات الإيرانية التي تواجهها إسرائيل وأمريكا، ودعا في جوابه عن سؤال في الموضوع إلى العمل كحلفاء لمواجهة التحركات الإيرانية التي تعمل على زعزعة استقرار شمال وغرب إفريقيا، وفق تعبيره.
وأكد وزير الخارجية المغربي أن إيران هددت استقرار ووحدة الأراضي المغربية من خلال دعم وتسليح جبهة البوليساريو وتدريب عناصرها لاستهداف المملكة المغربية، وشدد على أن المغرب “مازال يقظا من التهديد الذي تمثله إيران لأمننا وسلامة شعبنا”.
وأردف الدبلوماسي المغربي بأن “مسألة الصحراء حاسمة للمملكة وسلامة أراضيها، وهي مفتاح الاستقرار لهذا البلد”، مشيرا إلى أن جميع الذين يبحثون عدم استقرار المملكة المغربية “يستعملون ملف الصحراء كوسيلة، وإيران وحزب الله والبوليساريو يفعلون الأمر نفسه”.
وبخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ودور المملكة، أكد بوريطة أن المغرب يعمل على السلام الذي يحقق الأمن والاستقرار لإسرائيل، وأيضا يضمن حقوق الفلسطينيين، وتابع بأن المملكة ستعمل من خلال ما راكمته على تعزيز السلام والمحادثات بين إسرائيل وفلسطين لإنهاء هذا الصراع.
ويرتقب أن يشارك وزير الخارجية ناصر بوريطة ضمن فعالية مؤتمر “ميد أتلانتيك سبرينغ بروغرام”، اليوم الخميس.
ويمكن أن تلعب اللجنة اليهودية الأمريكية (إيباك) دورا مهما في الدفاع عن مغربية الصحراء؛ بالنظر إلى تأثيرها على مراكز صنع القرار في السياسة الخارجية الأمريكية، إذ باتت هذه اللجنة في السنوات الأخيرة قادرة على توجيه سياسة واشنطن الخارجية لفائدة مصلحة إسرائيل، إضافة إلى تأثيرها على أهم المؤسسات الأمريكية، وخصوصا البيت الأبيض ومجلس الشيوخ.