التوفيق: الجدل حول “تأهيل” الأئمة مبالغ فيه.. وباب التنافس على المناصب سيفتح كل شهر

0
124

طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب في جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الثلاثاء 15 من الشهر الجاري، أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بتحسين الوضعية المادية للمؤذنين إسوة بالأئمة والخطباء، فيما طرح فريق “البيجيدي” الإشكاليات المرتبطة بشهادة التأهيل لمزاولة المهنة.
واعتبر فريق “الحمامة” أن التدخل من أجل إنصاف هذه الشريحة “ضرورة للنهوض بأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية“، مؤكدا “أن دور المؤذن يشكل عصب المسجد وضامنا للأمن الروحي“. وتفاعلا مع السؤال، قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن القيمين الدينيين سيصلون إلى مبتغاهم بالتدرج، على غرار أئمة المساجد.
من جانبه، طرح فريق العدالة والتنمية، مسألة شهادة التأهيل الخاصة بولوج القيمين إلى مهنتهم، بعد تأكيده أن قضية هذه الفئة “لا تقبل أي مزايدة، ولكن من حقهم الاطمئنان على حالهم ومستقبلهم” بتعبير السؤال الشفوي، فيما طالب الفريق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بجعل شهادة التزكية كافية للقدماء، وأن يتم الاقتصار على المطالبة بشهادة التأهيل، في حالات نادرة ومحددة.
وردا على السؤال، قال أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ، “إن هذه الأمور الخاصة بالتأهيل والتزكية وقعت فيها مبالغة“، مشددا على أنه من الطبيعي أن يخضع كل إمام يرغب في مزاولة هذه الوظيفة، لاختبار يشرف عليه المجلس العلمي المحلي، كما جاء في الظهير الشريف.
وأضاف التوفيق، أن مصطلح التزكية، تم تبديله بمصطلح التأهيل كما جاء ذلك صريحا في القرآن الكريم، واصفا تناول هذه المواضيع بـ“المثيرة للاستغراب” لأن المسألة قانونية ومنطقية وبسيطة، بتعبير الوزير.
وكشف أن كل ثاني أربعاء من كل شهر ستفتح المجالس العلمية أبوابها لاستقبال الراغبين في شغل منصب الإمامة، كما ستجرى لهم مقابلة عادية ويختار منهم المؤهل. واصفا الموضوع في ختام جوابه “بالتشويش” .
وسبق أن أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، دليل مساطر تدبير الموارد البشرية، يتضمن التعاقد مع القيمين الدينيين، حيث يتم ذلك بناء على شهادات معترف بها.
كما يشترط فيهم أيضا، ألا تقل مدة مزاولتهم لمهمة الإمامة أو مهمة الإمامة والخطابة عن أربع سنوات، وألا يتجاوز سنهم على الأكثر خمسين سنة في تاريخ إبرام العقد.
وانتقلت الوضعية المادية للقيمين الدينيين المتعاقدين مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من الاعتماد على ما يقدم لهم وفق عرف “الشرط” و“الإحسان“، كما كان سائدا قبل مباشرة إصلاح الحقل الديني، إلى وضعية جديدة تقوم على مبدأ الأجر الشهري، على غرار نظام الموظفين.