اتفاقيات جديدة تؤهل عروض التكوين المهني في أربعة قطاعات رئيسية

0
78

جرى توقيع تسع اتفاقيات بين القطاعين العام والخاص، اليوم الاثنين، لتأهيل عروض التكوين الخاصة بأربعة قطاعات رئيسية في المغرب، وهي السيارات والطيران وترحيل الخدمات إضافة إلى النسيج.
وتم تنظيم حفل التوقيع على الاتفاقيات بمقر وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بالرباط، بحضور الوزير مولاي حفيظ العلمي، وسعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ولبنى طريشة المديرة العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
وعن الجمعيات المهنية الممثلة للقطاع الخاص، وقع على الاتفاقيات كل من كريم الشيخ رئيس مجموعة الصناعات المغربية للطيران والفضاء، وحكيم عبد المومن رئيس الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات، وفاطمة الزهراء العلوي مديرة الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، ورضوان مبشور نائب رئيس الجامعة المغربية لترحيل الخدمات.
وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن مشروع “Cap Excellence” في إطار خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني المقدمة أمام الملك محمد السادس في أبريل من سنة 2019، وفي إطار تفعيل مخطط التسريع الصناعي من خلال الاهتمام بالموارد البشرية والكفاءات لجذب الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات.
وبموجب الاتفاقيات، سيتم تأهيل عروض التكوين الخاص بخمسة قطاعات رئيسية؛ وهي السيارات والطيران وترحيل الخدمات والنسيج، إضافة إلى تجهيز مدن المهن والكفاءات من خلال سلاسل صناعية تعليمية مصغرة.
وتنص الاتفاقيات على إعداد نموذج حكامة مشترك بين القطاعين العام والخاص في إطار شركات مساهمة، يتوزع رأسمالها بين الجمعية المهنية المعنية بنسبة 51 في المائة ومكتب التكوين المهني بـ49 في المائة، على أن يعهد رئاسة مجلس إدارة الشركات إلى أحد مهنيي القطاع.
ويتجلى الهدف من هذا النموذج في ضمان حكامة خاصة لتحديث المعدات التعليمية وملاءمة خرائط التكوين مع الاحتياجات على مستوى الكفاءات في خمس مؤسسات قطاعية تابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تخص قطاع السيارات بالقنيطرة، والطيران بالنواصر، وترحيل الخدمات بالدار البيضاء، والنسيج بكل من الدار البيضاء وطنجة.
وقال مولاي حفيظ العلمي، في تصريح للصحافة، إن الهدف من هذه الاتفاقيات هو الوصول إلى مستوى إدماج في سوق الشغل يفوق 90 في المائة؛ لأن التكوين سيكون من طرف المهنيين بطريقة براغماتية.
وذكر العلمي أن المغرب أصبح ضمن أهم المنصات الصناعية الأكثر تنافسية في العالم بفضل اليد العاملة المؤهلة، ولفت إلى أن مدن المهن والكفاءات التي سيتم إحداثها في الجهات ستسمح بمواكبة التقدم الصناعي وتطور الابتكار في القطاعات الأكثر تقنية.
وصرحت لبنى طريشة، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني، بأن “خصوصية الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتجلى في وضع تدبير الأداء في صلبها من خلال عقود أداء ذات صبغة رسمية مع مخططات عمل محسوبة بدقة ومؤشرات أداء قابلة للقياس”.
وأكدت طريشة أن السلاسل الصناعية المصغرة التي تضم وحدات متكاملة عديدة ستمكن من توفير محاكاة من الحالات الحقيقية من حيث تنظيم العمل وتدبير الإنتاج والصيانة؛ وهو ما سيساعد على إنجاز أشغال تطبيقية أكثر تعقيدا.
وسيكون على شركات المساهمة التي ستحدث لتسيير مؤسسات التكوين أن تحقق في غضون ثلاث سنوات نسبة اندماج تتراوح بين 70 و90 في المائة، واختيار مرشحين بعد 6 أشهر، وبلوغ نسبة رضا لمقاولات القطاع لا تقل عن 80 في المائة، ونسبة 100 في المائة بالنسبة إلى تداريب الإدماج في المقاولات، كما يتوجب على هذه المؤسسات الخمس على المدى البعيد تكوين نحو 7300 شاب سنويا.
وعلى مستوى إحداث السلاسل الصناعية التعليمية المصغرة، ستكون ثلاث منها عامة في ثلاث مدن للمهن والكفاءات بسوس ماسة -ماسة والجهة الشرقية وطنجة -تطوان- الحسيمة، أما الرابعة فستهم الصناعة 4.0 على مستوى مدينة المهن والكفاءات بالدار البيضاء.
وتستهدف هذه السلاسل الصناعية التعليمية المصغرة الأربع توفير بيئة تعليمية قريبة من واقع المقاولات لما لا يقل عن 1500 متدرب سنويا، حيث سيتم تيسير استيعابهم واكتسابهم للمهارات الصناعية.
وستتكلف وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، من خلال صندوق التنمية الصناعية والاستثمار، باقتناء ثلاث سلاسل مصغرة عامة بغلاف مالي قدره 30 مليون درهم، وثلثي السلسلة الصناعية من نوع 4.0 بقيمة 33,33 مليون درهم.