مجرد عبارة عامة عن “المؤامرة” التي تعرض لها حزب الاستقلال  وتعرضه ل”الاحتلال”، وردت في كلمة تأبينية في 11 فبراير الجاري كانت كافية لكي يصب حمدي ولد الرشيد، الرجل القوي في حزب الاستقلال جام غضبه على عبد الواحد الفاسي، نجل الزعيم الاستقلالي علال الفاسي، وأحد أبرز وجوه الحزب.

ففي رد عنيف قال ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، ورئيس بلدية العيون،  أن المفرادات والمصطلحات التي إختارها عبد الواحد الفاسي،  تمتح من “معجم تجاوزه الزمن”، وتكشف “العقد النفسية التي على ما يبدو ضاق بها صدر الرجل”  وأنه “فشل في حجز مقعد له بالإنتخابات التشريعية بمدينة سلا.
واتهم ولد الرشيد عبد الواحد الفاسي، ب “الهروب من موقع المسؤولية بدل التحلي بالشجاعة”، حين كان وزيرا للصحة.
كما تحدث عن  “فشل” الفاسي وتجرعه “مرارة هزيمته المدوية بمحطة المؤتمر السادس عشر، و أنه “خرج صفر اليدين بعد أن صوت مناضلو ومناضلات الحزب لصالح التحالف المعلن وعلى رؤوس الأشهاد من ولد الرشيد”.
واعتبر أن مؤتمر حزب الاستقلال لسنة 2012 وجه رسالة واضحة لعبد الواحد الفاسي “برفض قطاعات كبيرة من المجلس الوطني للحزب لشخصه” على اعتبار أنه “لا يتمتع لا بالكاريزما ولا معايير القيادة لتولي الأمانة العامة للحزب .”
وقال ولد الرشيد إن عبد الواحد الفاسي “تمادى هذه المرة كثيرا باستحضار عبارات من قبيل احتلال الحزب والهيمنة عليه وكأن الرجل يتحدث عن ضيعة او شركة خاصة قام بتحفيظ ملكيتها بإسمه”.
وأضاف أن “عقارب الزمن أبدا لن تعود للخلف، وأن مكانة أي شخص بقيادة الحزب رهينة بأصوات مناضليه ومناضلاته، وليس بالبكائيات على جدران مواقع الخيال الاجتماعي”(يقصد مواقع التواصل الاجتماعي)،  وأشار إلى أن  محطة المؤتمر الثامن عشر باتت على الأبواب “ولا يفصلنا عنها سوى بضعة أشهر لتفتح أبواب الترشح من جديد”، و دعا عبد الواحد الفاسي   لخوض هذا النزال الإنتخابي للوقوف على مكانته الحقيقية بالحزب، “بعيدا عن منطق التعيين او التفويض او التوريث”.
هذا الهجوم صدر عن ولد الرشيد رغم أن الفاسي لم يشر إليه بالاسم،  في كلمته   التأبينية  التي نشرها في تدوينة له، إثر وفاة عبد الحق حقيق، وهو استقلالي توفي مؤخرا وكان من الفاعلين في جمعية “لا هوادة” التي تأسست بعد انتخاب حميد شباط أمينا عاما لحزب الاستقلال في سنة 2012. فماذا قال الفاسي؟
في كلمته التأبينية  أشاد   بمناقب  الراحل عبد الحق حقيق، “المناضل الذي لا يكل  والذي ظل يكافح طيلة حياته  ولم يتغير أبدا”، وأثار  بشكل عابر  “المؤامرة التي حيكت ضد حزب الاستقلال في شهر شتنبر 2012″،  وقال إنه كان يفكر في  اعتزال العمل السياسي بعد “خيانة بعض الوجود الأساسية في الحزب”، (لم يذكر هذه الوجوه بالاسم). وأضاف “كان بعض الإخوان يفكرون في تأسيسي حزب جديد، لكن عبد الحق حقيق كان من الذين ثاروا ضد هذه الفكرة”،  وأشار إلى أنه من هنا تقرر تأسيس جمعية “لا هوادة” للدفاع عن التوابث، وكان الراحل حقيق أحد الفاعلين فيها. وقال الفاسي إن حقيق “حضي بشرف الطرد من المجلس الوطني للحزب من طرف من احتلوا واستولو على الحزب”.  هذه هي العبارات التي أثارت غضب ولد الرشيد واعتبره نفسه معنيا بها..

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا