كشف البروفيسور بيتر ساسيني، أن النساء اللائي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، قد يحتجن لاختبار مسحة واحدة فقط للوقاية من سرطان عنق الرحم في حياتهن. بينما تتلقى النساء حاليا في بريطانيا دعوات من الطبيب للفحص كل ثلاث إلى خمس سنوات.
وقال ساسيني، إن اللقاح أدى إلى انخفاض كبير في معدلات الإصابة بالسرطان، لدرجة أن برنامج الفحص سيحتاج إلى التغيير قريبا. وقد حث مركز أبحاث السرطان في بريطانيا النساء على الاستمرار في القدوم للفحص عند دعوتهن.
وأظهرت الأبحاث المنشورة في ديسمبر الماضي، أن اللقاح يحد من سرطان عنق الرحم بنسبة 90 في المائة تقريبا لدى أولئك الذين يختارون الحصول على اللقاح. ووصف البروفيسور ساسيني، مدير وحدة التجارب السريرية في كينغز كوليدج لندن، هذه النتيجة بأنها ” أمر مذهل حقا”.
وقال ساسيني في حديث لراديو “بي بي سي 4″، إنه “من المحتمل أن يتم فحص النساء في سن 30 و 45، وقد ترغب في القيام بذلك في 30 و 40 و55، لذلك قد يجرى الفحص ثلاث مرات”.
وأضاف “هناك لقاح جديد سيتم استخدامه في بريطانيا اعتبارا من العام الدراسي المقبل، يحمي من المزيد من أنواع الفيروس، وأعتقد أنه من المحتمل أن تكون مسحة واحدة كافية، وربما اثنتين على مدى العمر”.
ويمثل هذا التطور، تحولا جذريا في فحص عنق الرحم، إذ كانت الأمهات تحتاج إلى فحوصات دورية منتظمة بينما تحتاج بناتهن إلى الذهاب بضع مرات فقط. غير أن لجنة الفحص الوطنية في بريطانيا لم تتخذ قرارا بشأن مستقبل فحص عنق الرحم.
وبينما لايتردد البروفيسور في اعتبار اللقاح، تغييرا كبيرا، وناجحا للغاية. توجد بعض الشكوك، إذ غير المعروف كم من الوقت تستمر الحماية من فيروس الورم الحليمي البشري، أو ما إذا كانت هناك حاجة لجرعة أخرى منتصف العمر. وهذا يعني الحاجة للفحص المنتظم لعقود بسبب الأجيال التي لم تتلق اللقاح.
ورغم أن مديرة المعلومات الصحية في مركز أبحاث السرطان في بريطانيا، كاريس بيتس، تساءلت عن كيفية فحص عنق الرحم في المستقبل، لكنها أكدت أن ” نجاح برنامج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، واستحداث فحوص أفضل، يعني أن الناس يحتاجون إلى عدد أقل من الفحوص…”.
يذكر، أن جميع حالات سرطان عنق الرحم تحدث تقريبا بسبب فيروسات الورم الحليمي البشري. وقد يتسبب الفيروس في إتلاف الحمض النووي والبدء في تحويل الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية إذا كانت هناك عدوى طويلة الأمد.
ويوجد أكثر من 100 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري، وهي شائعة جدا لدرجة أن معظم الناس سيصابون بالعدوى في مرحلة ما خلال حياتهم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا