وصلت قضية الربابنة المتدربين بشركة الخطوط المَلَكية المغربية إلى البرلمان، بعد أن وجه النائب البرلماني يوسف بيزيد، عضو فريق التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا، إلى وزير النقل واللوجيستيك، حول مصير الطَّيَّارين المتدربين بشركة “لارام”.
وأشار البرلماني إلى أن شركة الخطوط المَلَكية المغربية قامت بتنظيم مباريات خَــوَّلَت للناجحين فيها، وهم خريجون متفوقون للمدارس العليا للمهندسين أو الأقسام التحضيرية للمدارس العليا للمهندسين، إبرامَ عقود تكوينٍ مع الشركة مُدَّتُها سنتان.
وأوضح صاحب السؤال إلى أن هؤلاء الطَّيارون المتدربون خضعوا لهذا التكوين في المدرسة الوطنية للطيران المدني بتولوز، وتَــوَّجُــوا تدريبهم بالحصول على رخصة “طيار تجاري” مشيرا إلى أن هذا التكوين أدَّى عنه كُلُّ طَيَّار متدرب ما بين مليون و230 ألف درهماً و مليون و480 ألف درهماً.
واعتبر أن هذه الطاقات الوطنية الشابة استطاعت توفير كلفة هذا التدريب من خلال قروض شخصية مضمونة من قِبَلِ شركة الخطوط المَلَكية المغربية، وذلك على أساس استيفاء المعنيين لهذه القروض، بعد توظيفهم لدى شركة الخطوط المَلَكية المغربية باعتبارها صاحبة المبادرة.
وإذا كان الفوجان الأَوَّلان من هؤلاء الطيارين المتدربين قد تَمَكَّنَا، قبل حلول جائحة كوفيد 19، من الولوج إلى التوظيف، كربابنة للطائرات، بشركة الخطوط المَلَكية المغربية، كما هو مُتَّفَقٌ عليه منذ بداية هذا المسار، يضيف السؤال فإنَّ الستة أفواج اللاحقة (105 طيار متدرب وُجِدوا في مراحل متفاوتة من هذا المسار) لا تزال تُعاني الأَمَرَّيْن لمدة تناهز السنتين، بسبب عدم وفاء شركة الخطوط المَلَكية المغربية بالتزامها القاضي بتشغيل المعنيين لديها فور اختتامهم بنجاح لمرحلة التأهيل النهائي لديها.
وأقدمت شركة الخطوط المَلَكية المغربية على تجميد عقود التدريب المُبرمة معها بالنسبة للبعض، أو عدم إبرامها أصلاً مع البعض الآخر، علماً أنَّ هذا التدريب يُعد بمثابة فترة للتأهيل النهائي. كما تعهدت الشركة بإعادة تشغيل هؤلاء الخريجين في وقتٍ لاحق، لكن دون أن يتحقق ذلك إلى حدود الآن، ودون أن يحظى، بالتالي، المعنيون من فرصة وحقِّ استكمال التدريب النهائي المُفضي إلى اجتياز امتحان الأهلية الذي يُخَوِّلُ لهم الترسيم كَــطَيَّارِين أوَّلِــين لدى شركة الخطوط المَلَكية المغربية.
وفي الوقت الذي كان ينتظرُ هؤلاء الطيارون المتدربون من إدارة شركة الخطوط الملكية المغربية أن تعمل على الوفاء بالتزاماتها وتعاقداتها معهم، على إثر تجاوز الإغلاق وظهور بوادر الانتعاش الاقتصادي ببلادنا، تفاجأوا بمحاولتها التنصل من مسؤولياتها، من خلال اقتراحها عليهم التخلي الإكراهي على عقودهم معها والاستعاضة عنها، في المقابل، باللجوء إلى شركة متخصصة في أعمال الوساطة، وبعقودٍ مُغايرة لما تم الاتفاق عليه منذ بداية مسار التدريب بِرُمَّتِهِ.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا