أفاد المجلس الأعلى للحسابات بأن أسواق البيع بالجملة للخضر والفواكه مكنت ما بين 2012 و2020 من ترويج مُعدل سنوي يناهز 3 مليون طن من الخضر والفواكه، وتحقیق مداخيل جبائية مباشرة بمعدل 300 مليون درهم سنويا للجماعات الحاضنة.
وأوضح المجلس في تقرير حول أعماله برسم سنتي 2019 و2020، بأن الحصة التسويقية لأسواق الجملة النظامية البالغ عددها 29 سوقا لا تمثل سوى ثلث الاستهلاك الوطني، أما الثلثان المتبقيان فيتم تسويقهما عبر مسالك أخرى غير نظامية.
وأكد المجلس على ضرورة إيجاد صيغة توافقية للمتاجر والأسواق الكبرى التي لا تتزود عن طريق أسواق الجملة، تضمن حقوق وواجبات جميع الأطراف.
أسواق الجملة التي تم إحداثها سنة 1962، لا تغطي جهات المملكة رغم الطابع الفلاحي لبعضها، وهي بحسب التقرير الذي قدمته زينب العدوي الرئيس الأول للمجلس في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان يوم الأربعاء الفائت “جميع جهات المملكة رغم الطابع الفلاحي لبعضها”، تواجه عدة معيقات تحد من أدائها ومن القيام بالدور المنوط بها.
من أبرز هذه المعيقات، يقول التقرير “القوانين المنظمة للأسواق والتي يعود بعضها إلى ستينات القرن الماضي والتي أصبحت متجاوزة، خصوصا فيما يتعلق بإلزامية ولوج الخضر والفواكه عبر هذه الأسواق، والاستمرار في العمل بنظام الوكلاء وكذا المقتضيات المتعلقة بالأداء”.
وأوصى المجلس بإعادة دراسة جدوى الامتيازات والمنافع المخولة في إطار تدبير أسواق الجملة، خاصة ما يتعلق بنظام الوكلاء، وتشجيع الحلول ذات القيمة المضافة التي تتيح الرفع من جاذبية الأسواق عبر تحسين الخدمات، مما يسمح بالرفع من مداخيل أسواق الجملة في علاقة مباشرة مع أرقام المعاملات الفعلية وباسترجاع الثقة بين الإدارة ومختلف المهنيين والفاعلين.
كما أوصى المجلس بإرساء نظام للرقابة ينخرط فيه جميع المتدخلين ذوو الصلة، يتيح ضبط السلع والمعاملات والأسعار داخل وخارج الأسواق، والحد من ظاهرة الأسواق غير النظامية بحلول عملية ومتفق بشأنها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا