تخلّد الأمم المتحدة يوم الخميس 26 ماي الجاري اليوم الدولي لحفظة السلام. وحسب بيان لمكتب الأمم المتحدة بالرباط، سيضع الأمين العام أنطونيو غوتيريش إكليلًا من الزهور تكريمًا لحوالي 4200 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الذين فقدوا أرواحهم منذ عام 1948، ويرأس مراسم منح ميدالية “داغ هامرشولد” بعد الوفاة لـ 117 من العسكريين والشرطة والمدنيين من قوات حفظ السلام، الذين فقدوا حياتهم أثناء أدائهم للواجب تحت علم الأمم المتحدة العام الماضي.
ومن ضمن جنود حفظ السلام النظاميين الذين سيتم تكريمهم الملازم محمد زريك والرقيب رشيد مرغيش من المملكة المغربية، وكلاهما مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا).
وحسب البيان يعتبر المغرب هو الثاني عشر كأكبر مساهم في القوات النظامية للأمم المتحدة لحفظ السلام. وينتشر حاليًا أكثر من 1700 فردا من الجيش والشرطة المغاربة في عمليات الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان.
وخلال موكب خاص سيمنح الأمين العام ميدالية “الكابتن امباي دياني للشجاعة الاستثنائية” بعد الوفاة للنقيب عبد الرزاق حميد بحر من تشاد، والذي عمل ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما). وقد سميت الميدالية باسم جندي حفظ سلام سنغالي قتل في رواندا عام 1994 بعد أن أنقذ أرواح عدد لا يحصى من المدنيين وتعتبر هذه المرة الثانية التي تُمنح فيها الميدالية منذ تقديم الميدالية الافتتاحية لعائلة النقيب دياني تكريما له عام 2016.
وسيمنح الأمين العام أيضًا لقب “داعية العام للمساواة بين الجنسين في صفوف العسكريين لـ 2021” للرائد وينيت زهاراري ، المراقب العسكري من الزيمبابوي، الذي عمل ببعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان. وقد أنشئت الجائزة في عام 2016، وهي “تعترف بتفاني وجهود أحد أفراد حفظ السلام لتعزيز مبادئ قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن”.
وفي رسالته بالمناسبة قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش: “اليوم نكرم أكثر من مليون امرأة ورجل عملوا في قوات حفظ سلام للأمم المتحدة منذ عام 1948. ونشيد بحوالي 4200 من الأبطال والبطلات الذين ضحوا بأرواحهم من أجل قضية السلام. ويتم تذكيرنا بحقيقة قديمة: لا يمكن أبدًا اعتبار السلام أمرًا مفروغًا منه، السلام هو المبتغى والمكسب. نحن ممتنون للغاية لـ 87000 فرد مدني وشرطي وعسكري يعملون الآن تحت لواء الأمم المتحدة ويساعدون في تحقيق جائزة السلام في جميع أنحاء العالم “.
شعار إحياء اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة هذا العام هو “الناس والسلام والازدهار: قوة الشراكات “. ويؤكد الأمين العام للأمم المتحدة أن “حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة يعملون في جميع أنحاء العالم مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني والعاملين في المجال الإنساني ووسائل الإعلام والمجتمعات التي يخدمونها والعديد من الآخرين لتعزيز السلام وحماية المدنيين وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون وتحسين حياة الملايين من الناس “.
ومن ناحيته قال جان بيير لاكروا وكيل الأمين العام لعمليات السلام: “تعمل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كل يوم لحماية الأشخاص المستضعفين في أكثر الأوضاع السياسية والأمنية هشاشة في العالم، وقد أضحت الأخطار التي يواجهونها أكبر من أي وقت مضى. ويرافق ذلك تزايد في التوترات العالمية والتهديدات الأكثر تعقيدًا من الهجمات الإرهابية إلى الجريمة المنظمة واستخدام العبوات الناسفة، بالإضافة إلى زيادة المعلومات الخاطئة والمضللة التي تستهدف بعثاتنا والمجتمعات التي نخدمها. ورغم هذه التحديات، فإن حفظة السلام يثابرون جنبًا إلى جنب مع العديد من شركائنا في السعي الجماعي لتحقيق السلام. واليوم، نشكرهم على مساهمتهم الهائلة ونتذكر بحزن شديد زملاءنا الذين قدموا تضحياتهم الكبرى أثناء خدمة قضية السلام “.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة قد قررت الاحتفال باليوم العالمي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة منذ عام 2002، وذلك للإشادة بجميع الرجال والنساء العاملين في عمليات حفظ السلام ولتخليد ذكرى أولئك الذين فقدوا أرواحهم من أجل قضية السلام.
وقد حددت الجمعية العامة يوم 29 مايو من كل سنة ليكون اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة إحياءً لذكرى اليوم الذي بدأت فيه بعثة الأمم المتحدة الأولى لحفظ السلام، وهي هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، عملياتها في فلسطين في 1948. ومنذ ذلك الحين، عمل أكثر من مليون امرأة ورجل في 72 عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا